سلمان مصالحة ||
درب الرحيل
سُئِلْتُ عَنِ الكِتابَةِ
فِي بِقاعٍ، يُضَعْضِعُ سُوسُها
ضِرْسًا بِفَكِّ
فَلا تُغْنِي اللَّبِيبَ
بِقَبْسِ فِكْرٍ، لِيُشْعِلَ
بِالتَّساؤُلِ نَارَ شَكِّ
وَلا تُعْطِي الحَزِينَ
سِوَى كَلامٍ، تَزَيَّنَ
بِالتَّأَوُّهِ وَالتَّشَكِّي
لَقَدْ بَلَغَ الجَمِيعُ
سَراةَ حُلْمٍ، أَنَاخُوا
عِيسَهُمْ فِي فِيسِ بُكِّ
وَراحُوا يُسْبِغُونَ عَلَى
البَرايَا، سِبابًا نازِفًا
مِنْ كُثْرِ حَكِّ
عَلَى جَرَبٍ بِذِهْنٍ
حَيْثُ حَلُّوا، كَلامًا لا
يُعَدُّ رَصِيدَ بَنْكِ
فَواحِدُهُمْ يَقُولُ لِمُعْجَبِيهِ
قَصائِدَ صاغَهَا
مِنْ دُونِ سَبْكِ
وَآخَرُ يَمْلَأُ الدُّنْيا
صِياحًا، وَيْنْشُرُ قَيْحَهُ
فِي كُلِّ سِكِّ.
مِنَ الكَلِمِ الَّذِي
ٱعْتاشُوا عَلَيْهِ دُهُورًا
أُثْخِنَتْ مِنْ هَوْلِ فَتْكِ
كَذا خَلَدَ الجَمِيعُ
طِوالَ دَهْرٍ، يُشَبِّهُ
تَيْسُهُمْ عَجَمًا بِتُرْكِ
إلَى أَنْ قَامَ فِينا
يَعْرُبِيٌّ، لِشِدَّةِ عِشْقِنَا
الإضْحاكَ نَبْكِي
عَلَى زَمَنٍ تَفَجَّرَ
مِنْ رِمالٍ، وَأَرْسَلَ
ظِلَّهُ بِشَدِيدِ حَبْكِ
فَلَمْ تُبْقِ الرِّمالُ
لَنَا دُرُوبًا، سِوَى
دَرْبِ الرَّحِيلِ
لِأَرْضِ شِرْكِ.
*




سلمان مصالحة
لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم مرّ الكرام دون حساب أو عقاب. لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم وكأنّ شيئًا لم يكن.
عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا، أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي، قامت بلدية الناصرة في شهر آب من العام ذاته، بمنح مواطنة شرف لرئيس دولة إسرائيل...


0 تعليقات:
إرسال تعليق