مرگ بر ديكتاتور

الأساطير لا تموت. الأساطير خُلقت لكي تعيش على مرّ الزّمن. قد تخبو أحيانًا وقد يلفّها النّسيان لبعض الوقت غير أنّها تظلّ كالجمر الكامن تحت الرّماد، فما أن تهبّ ريح على موقدها حتّى يتناثر الرّماد فتستعر من جديد.
تتمة الكلام...

السبت، 13 يونيو 2015

زامبي

من أساطير العالم

 

أسطورة أفريقية -


زامبي



في العصور الأولى، في قديم الزمان، وفي الأيّام الأولى للعالم، قام زامبي ابن ميبئي بخلق إنسان، أطلق عليه اسم زامبي. بعد ذلك خلق شامبانزي وأسماها زامبي، وخلق فيلًا أيضًا وأسماه زامبي.

بعد ذلك خلق إنسانين، واحدًا أسود البشرة وآخر أبيضها. كما أطلق على كليهما اسم زامبي. ثمّ منح كلًّا منهما هدايا لتساعدهما على الارتزاق والقيام بأودهما في العالم: النّار، والماء، والسكاكين، والفؤؤس، والكتاب. بعد ذلك انطلق في طريقه واختفى وغاب عن الأنظار.

جلس الشخصان اللذان اسمهما زامبي على مقربة من النار. لٰكنّ الدخان طار باتجاه الشخص الأبيض، ودخل عينيه. فما كان منه إلاّ أن حمل الكتاب وابتعد من هناك. هٰذا كان كلّ ما أخذه معه - الكتاب.

نظر الشامبانزي حواليه فوقع نظره على قطوف من الثمار الناضجة على قمّة شجرة باسقة. فرمى الهدايا التي كانت بيديه: السكاكين، والفؤوس، والكتاب، والتفت عن النار واتجه ليقطف الثمار. وعندما شاهدت الغوريلا ذلك الشامبانزي يلتهم الثمار الحلوة المليئة بالعصير، فعلت نفس الشيء. أمّا الفيل فقد كانت لديه وفرة من كلّ شيء، ولم يقلق على أيّ شيء.

أمّا الإنسان الأسود فقد قام بمعالجة النار وتحريكها، ليُبقي عليها مشتعلة. لقد كان منشغلًا جدًّا بذلك حتّى إنّه لم يقرأ الكتاب.
عندما عاد زامبي الأوّل إلى الأرض دعاهم جميعًا ليمتثلوا أمامه وقال:
”أين جميع الهدايا التي منحتكم إيّاها؟“
قال الشامبانزي: ”رميتها عندما ذهبت لقطف الثمار.“
فأمره زامبي: ”هيّا اذهب وأحضر الهدايا.“
انطلق الشامبانزي يبحث عنها، ولٰكنّه لم يجدها.
فقال له زامبي: ”لذلك، فإنّك ستعيش في الغابات والأدغال“، ثمّ غطّى جلده بالشعر، ووضع له الأسنان العظيمة في فمه، وتركه يذهب في طريقه.
”تعالي إليّ الآن أنت أيتها الغوريلا“، قال زامبي.
فردّت عليه: ”تركتُ أشيائي عندما ذهبت لأكل الثمار.“
”مصيرك كمصير الشامبانزي“، قال لها زامبي. وهكذا انطلقت الغوريلا إلى الغابات.
وبعد ذلك التفت زامبي إلى الإنسان الأسود، وسأله:
”أين الكتاب الذي أعطيتك إيّاه؟“
”لم أقرأ الكتاب، إنّما كنت مهتمًّا بمعالجة النار.“ ردّ عليه الإنسان الأسود الذي اسمه زامبي.
”آه، إنّك بلا معرفة ولا علم“، قال له الإله زامبي. ”هيّا اذهب وانكبّ على معالجة النار، إنّك ستعمل طيلة حياتك لمعيشتك.“
ثمّ التفتَ إلى الإنسان الأبيض:
”طيلة عمرك، لن تُلقي الكتاب من يديك. لأنّك اخترت فقط هٰذا الشيء. إنّك ستمتلك المعرفة والفهم. ولٰكنّك ستعيش بلا نار، إلاّ إذا قام الإنسان الأسود بإشعالها لك.“

وهكذا، يعيش الفيل والشامبانزي والغوريلا في الغابات والأدغال لأنّ هٰؤلاء لم يعتنوا بالهدايا التي منحها لهم الإله زامبي. أمّا الإنسان الأبيض فيعيش في وفرة معيشية نزلت عليه من تعاليم الكتب. بينما يقوم الإنسان الأسود بالعمل والكدّ لمعيشته، ويستمتع بدفء النار.
*

الأحد، 24 مايو 2015

علينا أن نتصارح لكي نتصالح



سلمان مصالحة ||

 
علينا أن نتصارح لكي نتصالح -

المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.
سلمان مصالحة

نصوص
  • القصيدة الأندلسية

    رَكِبْتُ ضُحًى صَهْوَةَ القَلْبِ شَوْقَا
    كَمَنْ شَدَّهُ الحُلْمُ، أَوْ رَامَ نُطْقَا

    وَيَمَّمْتُ وَجْهِيَ صَوْبَ رُبُوعٍ
    نَمَتْ فِي الجَنَانِ، فَأَوْرَقَ رَوْقَا

    وَأَعْمَلْتُ فِكْرِيَ بَعْضَ نَهَارٍ
    بِمَا أَوْرَثَ البَحْرُ فِي الأَرْضِ أُفْقَا



محتويات الموقع

 
مختارات
  • دول عصابات

    ليس أسهل على العربيّ القابع في بلاد ينخر فيها الفساد من كيل السباب على العالم بأسره.


  • كشف أسرار الرهبان

    "اعلم أنّ بعض هذه الطائفة أعظم الأمم كذبًا ونفاقًا ودهاء، وذلك أنّهم يلعبون بعقول النصارى ويستبيحون النساء وينزلون عليهم الباروك، ولا يعلم أحد أحوالهم...
  • مواطنة شرف

    عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا،  أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...
    تتمة الكلام
  • تفكيك العنصرية

    فإذا كانت هذه هي حال القومجيّين تجاه أبناء جلدتهم، فما بالكم حينما يكون الأمر متعلّقًا بموقفهم تجاه أقوام أخرى لا تنتمي للعرب ولا للعروبة...
    تتمة الكلام...

قراءات
  • يهوه التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح ...


  • سبحان الذي أسرى

    نتقدّم الآن خطوة أخرى للوقوف على ماهيّة هذا "المسجد الأقصى" الّذي ورد ذكره في سورة الإسراء، أو بالاسم الأقدم للسورة وهو سورة بني إسرائيل...

    تتمة الكلام...