30 أكتوبر 2009

الضراط في التراث العربي


فلو عدنا إلى قراءة التّراث الّذي حفظه لنا القدماء، سنصل إلى قناعة مفادها إنّه، وعلى ما يبدو، فإنّ العرب هم أعلمُ خلق الله بضروب الضّراط. ولذلك جرى على لسانهم وأطلقوه في أمثالهم.

سلمان مصالحة


الضراط في التراث العربي

26 أكتوبر 2009

مقالة حول حروب الطبيخ


سـلمان مصـالحة
|| مقالة حول حروب الطبيخ

قبل عدّة شهور
كان سجّل بعض الـ"حلونجيّة"، كما يقال بالعاميّة العربيّة المتأثّرة بالتركيّة، في مدينة نابلس الفلسطينيّة رقمًا قياسيًّا في كتاب چينيس بتصنيع أكبر صحن كنافة في التاريخ. وبعد ذلك بفترة وجيزة تنطّح "حلونجيّة" آخرون من مدينة الناصرة وسجّلوا أكبر صحن حلاوة في كتاب چينيس أيضًا.

تذكّرت هذين الخبرين الآن بعد أن عدتُ من أوروبا إلى ربوع الوطن فوجدتُ حربًا شعواء دائرة على الطّبيخ. لم أشأ في هذه الرحلة الأوروپيّة أن أقرأ الصحافة أو أن أشاهد الأخبار عبر الفضائيات في أوروپا عن هذه البقعة من الأرض. قلت في نفسي أنا عائد قريبًا إليها ولا شكّ أنّ أخبارها تستطيع الانتظار حتّى أعود، فلن يتغيّر شيء خلال أسبوعين من الزّمان، وإذا ما حدث شيء طارئ فلا شكّ أنّ الأصدقاء سيقومون بإخباري.

أمّا الآن، وبعد العودة
فقد قرأت أنّ حروب الطبيخ هذه قد انتقلت، وعبرت الحدود إلى لبنان، كما أفهم. إذ نقلت الصحافة العالمية والمحلية قضيّة الصّراع على صحن الحُمّص ابتغاء تسجيل أكبر صحن حمّص في كتاب چينيس للطبّاخين اللّبنانيين، حفاظًا على كرامة لبنان العالميّة المتمثّلة في صحن الحمّص، على ما يبدو. وذلك بغية انتزاع اللّقب من كتاب چينيس الذي كان مسجّلاً على اسم إسرائيل. فقد ذكرت الأنباء الواردة من لبنان عن مشاركة "نحو 250 طباخاً وتلميذ فندقية... في تحطيم الرقمين القياسيّين الإسرائيليّين المسجّلين العام الماضي لصحن الحمص... وجاء ذلك في إطار مهرجان تحت عنوان «الحمص لبناني والتبولة كمان» أقيم يومي السبت والأحد في سوق الصيفي في وسط بيروت، بمبادرة من جمعية الصناعيين اللبنانيين، ونقابة أصحاب الصناعات الغذائية والشركة الدولية للمعارض، وبرعاية وزارة الصناعة..." (عن: "الأخبار"، 26 أكتوبر، 2009).

ليس هذا فحسب، بل حسبما ذكر
أحد مؤسّسي الدفاع عن التسميات، فإنّ الصّراع ليس حول الوزن بل هو صراع حول التّراث، كما أوردت صحيفة "الأخبار" على لسانه: "وعلى الرغم من أهمية ما حقّقه مهرجان اليومين الماضيين، فإنّ الدكتور رودلف القارح، وهو أحد مؤسّسي حركة الدفاع عن التسميات الجغرافيّة اللبنانيّة منذ 1994.... وأشار إلى: أنّنا لسنا في حالة صراع مع إسرائيل حول الوزن، بل في صراع حول التراث المشرقي عموماً...".

وها أنا أقرأ الخبر والتّصريح وأنفجر ضحكًا حتّى أستلقي على قفاي، كما يقال بلغة تراثيّة مشرقيّة. فالدكتور الفصيح يقول في التّصريح، إنّ الصراع "صراع حول التراث المشرقي عمومًا"، والدكتور الفصيح، كما تذكر الصحيفة هو "أحد مؤسّسي حركة الدّفاع عن التسميات..."، هكذا حرفيًّا. لكن لاحظوا أنّ اسم هذا الدكتور الفصيح هو "رودلف القارح". فمن أيّ تراث مشرقيّ استنبط هذا الاسم "رودلف"؟ أوليس من الأحرى بالدكتور أن يبدأ بنفسه ويغيّر اسمه الشخصي أوّلاً إلى اسم عربيّ، أو باسم من التراث المشرقي قبل أن يتحدّث ببلاغة تليدة وبليدة عن هذا التراث؟ لقد كنت نوّهت في مقالة سابقة أنّ العرب هم أكثر شعوب الأرض إضحاكًا: "رودلف القارح"، أليس كذلك؟

لقد كنت أعتقد، لسذاجتي،
أنّ الصّراع مع إسرائيل هو لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، أو أنّ الصّراع مع إسرائيل هو حول أمور تتعلّق بدفع المجتمعات قدمًا من النواحي الاقتصادية، الثقافية، العلميّة، التكنولوجيّة، أو حول طباعة الكتب والعمل على دفع القراءة قدمًا، أو حول براءات الاختراعات التي تسجّلها إسرائيل سنويًّا أضعافًا مضاعفة من العالم العربي بأسره، أو حول جوائز نوبل في المجالات العلميّة، أو حول الحريّات الفرديّة ومكانة المرأة في المجتمع، أو الديمقراطيّة السياسيّة وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع. لكن، ما لي ولهذه الأمور السّخيفة، فها أنا أكتشف الآن أنّ الصّراع مع إسرائيل هو صراع حول المطابخ والطبايخ.

ومسألة أخرى لا بدّ
من الإشارة إليها، يريد اللّبنانيّون بنوع من النّخوة العربيّة تسجيل الحمّص باسم لبنان. فلا بدّ هنا من القول للبنانيين: حذار من ذلك، فلا شكّ أنّ جارتكم من الشّرق ستستشيط غضبًا عليكم، فيكفيكم ما أنتم به من مشاكل معها. وبعدين، من قال لكم إنّ الحمّص لبناني؟ فهو سوري أيضًا، وهو أردني أيضًا، وهو فلسطيني أيضًا. كما أنّه أضحى إسرائيليًّا أيضًا من خلال تصنيعه وتسويقه للعالم. أليست إسرائيل قائمة في هذا المشرق باعتراف العالم، ومن بعده باعتراف مصري وأردني وفلسطيني، ومستقبلاً سوري أيضًا بعد الانسحاب من الجولان. وعلى فكرة، فإنّ الشركات الإسرائيليّة لا تخشى من تسويق الحمّص بالأسماء العربيّة، فهي تتنافس فيما بينها على تسويق الحمّص بأسماء عربيّة ابتغاء جني الأرباح.

وإذا كان العرب على هذه النّخوة العربيّة ذودًا عن حمى الأسماء العربيّة فالأحرى بمجامعهم اللّغويّة أن تجد أسماء عربيّة للبندورة، للباذنجان، للخيار، للبازلاّء، للفاصوليا، للوبياء، كما حريّ بها أوّلاً أن تجد أسماء بديلة للكندرة، للإبزيم وللبابوج، أو أن تجد بدائل عربيّة لأسماء مثل پاسكال، أو پيير، أو پولين (لاحظوا أنّ العرب يصرّون على اختيار أسماء بحروف يصعب عليهم نطقها أصلاً، كحرف الـ پي- "P"، مثلاً، إذ يلفظونه باءً عربيّة). وكلّ هذا، ناهيك عن أنّهم مُلزمون أوّلاً وقبل كلّ شيء أيضًا بتغيير اسم مثل اسم "رودلف"، واستبداله باسم آخر من التراث المشرقي. أليس كذلك؟

ولعلّ خير ختام لهذه المقالة، هذه الطرفة:
قبل مدّة كنت أتحدّث مع صديق غزّاوي عن تصنيع منتجات في مستوطنات إسرائيليّة، وعن حملات مقاطعة لهذه المنتجات، وأنّهم ربّما في غزّة الآن، ورغم الحصار المفروض عليهم، يحصلون على المنتجات المصريّة عبر الأنفاق. ضحك الصديق الغزّاوي من سذاجتي قائلاً، إنّهم في غزّة يفضّلون المنتجات الإسرائيلية على المصريّة، غير آبهين بكلّ ما ذكرت له، لأنّ المنتجات الإسرائيليّة هي أتقن تصنيعًا وأفضل مذاقًا من المنتجات المصرية.
لا أحد يمنع العربي من أن يتقن صناعة منتجاته ويقوم بتسويقها في العالم الواسع، فلماذا لا يفعل ذلك؟ ولماذا لا يستثمر الأموال في تسويقها للعالم الرحب؟ غير أنّ الحقيقة التي لا بد من قولها هي أنّ العرب لا يصنعون شيئًا ذا قيمة تسويقيّة للعالم من حولهم. فحتّى الحطّة والعقال وسائر ألبستهم الوطنيّة لا يقومون هم بتصنيعها، بل العالم يصدّرها ويسوّقها لديهم. وحتّى النّفط ومشتقّاته يستورده العرب من الدول الصناعية.
الحقيقة هي أنّ العرب هم أمّة مستهلكة ليس إلاّ. أليس كذلك؟

والعقل ولي التوفيق!
***
26 أكتوبر 2009
***

10 أكتوبر 2009

ڤيسار جيطي/الشّعَرات


ڤيسار جيطي

الشّعَرات



كَمْ مِنْ تِلْكَ عَلَى رُؤوسنا،
نَمْشُطُها حسبَ آخر صرعة.
نُزيّنُها،
نَنفُشُها أمامَ المِرْآة،
نَمْلؤها بالبريق والرّوائح.
لكنْ، حينما نَحْلقُ
وَتَسْقُطُ عَلَى الأرْض،
فإنّا نَكْنُسُها
كَمَا الزّبالة،
كَما الحُكّام.




ترجمة: سـلمان مصـالحة

من مجموعة: "ذاكرة الهواء" 1993.

ڤيسار جيطي: شاعر ألباني من مواليد 1952. اشتغل مدرسًا في قرى ألبانيا، وبعد أن نشر مجموعته الشعرية الأولى في العام 1980 حُكم عليه بالسجن لمدّة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقّة.
القصيدة هذه هي خير تعبير عن مصير المستبدّين من الحكّام على سائر مللهم ونحلهم. لذلك من المهمّ وضعها هنا في ترجمة عربيّة لما لها من إسقاطات على المستبدّين من الحكّام العرب.
*
10 أكتوبر 2009
***
Visar Zhiti,"The Hairs", translated into Arabic by Salman Masalha

قضايا عربية

  • سورية في ذمة الله

    كلّ هذا الخراب الذي أصاب البشر والحجر في هذا البلد هو خراب ليس فقط للتمدّن السوري، بل هو خراب لهذه الـ”هويّة“ السورية التي أُشيعت لعشرات السنين بعد جلاء الاستعمار. كما يسعنا القول إنّه خراب أبعد من ذلك بكثير؛ إنّه خراب يتخطّى هذه الحدود الضيّقة ناخرًا في الهويّة الـ”عربيّة“ في الدائرة الأوسع.

    تتمة الكلام

    تفكيك العنصرية

    فإذا كانت هذه هي حال القومجيّين تجاه أبناء جلدتهم، فما بالكم حينما يكون الأمر متعلّقًا بموقفهم تجاه أقوام أخرى لا تنتمي للعرب ولا للعروبة، كالأكراد على سبيل المثال...

    تتمة الكلام

    اللغة تكشف مآسينا

    إنّ الحديث عن سريان مفعول المصطلح «شعب» على أحوال الكيانات السياسية العربية هو حديث لا يستند إلى أيّ أساس متين...

    تتمة الكلام


  • دول عصابات

    هل ”الوطن العربي“، بحسب التعبير الشائع، هو حقًّا وطن للمواطن أم إنّه مسرح تتجاذبه العصبيّات التي لها أوّل وليس لها آخر؟ لننظر من حولنا ونحاول الإجابة على هذه الأسئلة لأنفسنا أوّلًا، هل العراق وطن حقًّا لشيعته، سنّيّيه، أكراده، إيزيدييه، أشورييه إلخ، أم إنّه كيان مزعوم تتناحر عليه العصابات بعصبيّاتها؟ وهل سورية هي حقًّا وطن السوريّين أم هي الأخرى كيان مزعوم مرؤوس من قِبَل مستبدّين دمّروا البلاد فوق رؤوس العباد؟

    تتمة الكلام

    البحث عن قبيلة جديدة

    كلّ هذه الانتفاضات والثورات العربية التي شهدها العالم معنا في الأعوام الأخيرة لم تفلح في إنجاب قيادات بمستوى ”الحلم العربي الكبير“، حلم الحرية والكرامة البشرية، الذي نشبت على خلفيّته..

    تتمة الكلام

    دول ومجتمعات بلا حدود

    إنّ من يرفض القبول بهذه المبادئ الأساس للحكم لا يمكن الثقة بنواياه، ومعنى ذلك أنّ الاحتراب الطائفي والقبلي في هذه المجتمعات لن يتغيّر وسيظلّ عاملاً مركزيًّا في تشتّت هذه المجتمعات وشرذمتها...

    تتمة الكلام

  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

مختارات

  • حسام عيتاني

    وهكذا تمضي أيامنا في سعادة متصاعدة من انتصار إلى إحباط مؤامرة إلى التصدي لعدوان غاشم. فلا يبقى لدينا إلا الموت فرحًا في أوطاننا المنصورة وتحت صور قادتنا الخالدين...

    تتمة الكلام
  • إلياس خوري

    مجزرة الغوطة لن تتوقف، فالعالم لا يبالي، والرأي العام في بلاد العرب دخل في سبات الانحطاط الشامل، والشعب السوري تحوّل إلى ضحية، والدم سوف يتابع النزف إلى ما لا نهاية.

    تتمة الكلام
  • حازم صاغية

    كلّ شيء تعفّن ويتعفّن. بالتدريج يختفي البعد السياسيّ من الصراعات الدمويّة، ويتّضح كم بات مستحيلًا تسييسها. تغيير الأنظمة بذاته هو ما بات يُشكّ كثيرًا في أن يكون كافيًا حتّى لو تمّ التخلّي عن بعض الرؤوس والرموز.

    تتمة الكلام

ترجمات

  • سفر المزامير

    (1) هُوَ ذَا مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ: إذْ فَرَّ مِنْ وَجْهِ أَبْشَالُومَ ابْنِهِ. (2) يَا كَيُّونُ، مَا أَكْثَرَ مَنْ ضَيَّقَ حَدِّي؛ كُثْرٌ، يَقُومُونَ ضِدِّي. (3) كُثْرٌ يَقُولُونَ لِنَفْسِي: لَا خَلَاصَ لَهَا بِاللّهِ ”سِلَاهْ“.

    تتمة الكلام

  • الإنسان هو الله

    مَنْ يُحِبُّ الزُّهُورَ لَهُ قَلْبٌ حَسّاسٌ،
    مَنْ لا يَسْتَطِيعُ اقْتِطاعَ نَوارِها
    لَهُ قلبٌ نَبيلٌ.

    تتمة القصيدة


  • الحلم

    حلمتُ:
    أنّي في سجن جدران بيضاء
    حيث لا يعرفني أحدٌ، وأصواتٌ
    تختفي في الرّدهات، وأضواء تستنشقُ
    جمجمتي اللّاهثة.
    ...
    تتمة الكلام


انقر الصورة للاتصال


موسيقى كلاسية

***
موسيقى جاز


أرشيف الجهة

مواضيع مختارة

 

نصوص

  • مدينة الزهرة الماشية

    هنا، بين الواقع والخيال، بين الأرض والسّماء، تتهادى القدس في التّلال غير بعيد عن مفرق الرّوح. تخطو على حبل ممدود بين وادي جهنّم وبين زهرة تهيم على وجهها فوق ثرى المدينة. في خيالاتي الطّفوليّة ارتبطت القدس بخرافات سمعتُها عن أشراط السّاعة...

    تتمة الكلام

  • كلّ الطُّيور تُؤَدّي إلى روما

    كانت غمامةُ الطّيور تنسلخ عن ذرى أشجار الزّيتون، تتسلّق الهواء أعلى التلّة، تحوم في السّماء قليلاً ثمّ سرعان ما تختفي وراء الأفق. وهكذا، حَوْلاً بعد حول، موسمًا بعد موسم عادت الأسرابُ لعادتها القديمة، تناولت ما يسدّ رمقها وعادَ الأهالي هم أيضًا إلى صنوجهم وضجيجهم....

    تتمة الكلام

  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

أبحاث

  • "بلد من كلام"

    هل الكلام عن الوطن، مديحًا كانَ أو هجاءً، هو "مهنة مثل باقي المهن"، كما صرّح محمود درويش في "حالة حصار"؟ وماذا يعني مصطلح الوطن هذا الّذي تكثر الإشارة إليه في الكتابات الفلسطينيّة؟

    تتمة الكلام
  • الرسول والعبرية

    اللّغة العبريّة كانت تحيط ببدايات نشوء الإسلام في جزيرة العرب. والسؤال الّذي يعلو هو، هل تعلّم الرّسول اللّغة العبريّة في هذه البيئة المحيطة به، أو هل كان هنالك من علّمه لغة التوراة؟

    تتمة الكلام

  • «يهوه» التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح في ترجمات عربيّة غير دقيقة للتّوراة العبريّة.

    تتمة الكلام