الأحد، 8 أغسطس، 2010

راشومون متوسّطي

سـلمان مصـالحة / راشومون متوسّطي

لعلّ خير ما أبتدئ به هذا الدعاء:
"إلهي! / أعوذُ بك الآن من شَرّ أهلي / يبيعون خَمْرًا رديئًا / ويُؤذونَ ليلَ السَّكَارى البريءْ"، وهي كلمات دعاء من قصيدة للشاعر التونسي محمّد الصغير، وهو الشاعر الذي شاء أن يأخذ اسم قبيلته "أولاد أحمد" بدلاً من اسم محمد الصغير. وهكذا أضحى، بين ليلة وضحاها، مفردًا بصيغة الجمع كما لو كان اسمًا لشركة مقاولات أو لافتة مرفوعة على متجر عائليّ.

لقد كان أولاد أحمد قد قرأ هذه القصيدة جالسًا على يسار سميرة نقروش، وهي الجزائرية التي أدارت الجلسة الصباحيّة هذه من صباحات مهرجان أصوات البحر المتوسّط، والذي التأم للمرّة الثالثة عشرة في بلدة لوديف، جنوب فرنسا، في النصف الثاني من شهر تموز المنصرم.

لقد عدت، بعد مرور أحد عشر عامًا، إلى بلدة لوديف في الجنوب الفرنسي. لقد كنت سمعت قبل مجيئي عن حيثيّات خلافات نشبت حول المهرجان بين الإدارة في السنوات السابقة وبين البلديّة لا أعرف تفاصيلها ومدى صحّة ما أشيع عنها، ولذلك لن أدخل في هذه المعمعات، إذ لا علاقة لها بموضوع هذه المقالة. وهكذا، فإنّ التعوّذ من شرّ الأهل، على ما يبدو، ينفع لكلّ زمان ومكان وبكلّ اللّغات.

***

وعلى كلّ حال، فرغم المدّة الزمنية القصيرة التي أتيحت للطاقم الإداري الجديد للمهرجان مدعومًا من بلديّة لوديف للنهوض بالمهرجان، فقد بدا واضحًا التّنظيم الجيّد للقراءات حيث توزّع الشعراء على القراءات دوريًّا على مواقع مختلفة في البلدة، بدءًا من القاعات وردهات البيوت والساحات العامّة وانتهاء بالقراءات على إيقاع خرير النّهر (الوادي) الذي يقطع هذه البلدة الوادعة. وكلّ الفضل يعود لهذا الطاقم الجديد المدعوم من البلديّة، حيث ظهر التّفاني في العمل بغية مواصلة مشوار المهرجان وإنجاحه.

كانت النهارات مكرّسة للقراءات الشعريّة، بينما احتلّت أماسي المهرجان عروضٌ موسيقيّة في مدرجات أُعدّت خصّصيًا لهذا الغرض. وقد تشكّلت في الليالي أيضًا حلقات موسيقيّة مرتجلة في الهواء الطّلق في ساحة الكاتدرائيّة حيث كان يجتمع الجمهور للاستماع، للشّراب وللدردشة، أو للتمايل على وقع الأنغام والرّقص، كلّ على ليله وليلاه، حتّى ساعات متأخّرة.

لقد كان واضحًا خلال أيّام المهرجان أنّ المنظّمين قد أُفردوا بين القراءات العديدة للشعراء فسحات زمنيّة حرّة للشعراء القادمين من بلدان مختلفة للتمتّع بأجواء البلدة، للقاءات فرديّة هنا وهناك، على فنجان قهوة، كأس نبيذ محلّي لذيذ أو ما سوى ذلك. وهذه اللقاءات الشخصيّة مهمّة وهي أحيانًا تُنافس النصوص الشعريّة التي تُقرأ على انفراد. وذلك لأنّ اللّقاءات تكشف في الكثير من الأحيان ما بطن من أمور خلف تلك النّصوص والسطور. كما أنّها أحيانًا تُلقي ضوءًا على ما استتر خلف الابتسامات المتبادلة بين البعض من توتّرات مردّها إلى الشّلل والملل والنّحل الثقافية والاجتماعية والسياسية. وفي نهاية المطاف أحمد ربّي على كوني أعيش بعيدًا عن كلّ ذلك.

***

هل هو حقًّا مهرجان متوسّط؟

إنّ الاسم الذي أُطلق على المهرجان، "أصوات المتوسّط" هو على ما يبدو اسم مطّاط، إذ لا يقتصر القادمون إلى لوديف على البلاد الحادّة بهذا البحر. فلو نظرنا إلى أسماء البلاد التي يأتي منها الشّعراء إلى هذه البلدة، نجد على سبيل المثال أسماء مثل كوسوفو، مقدونيا، ألمانيا، البرتغال، العراق، وفي سنوات سابقة وجدنا البحرين، السعودية وما إلى ذلك. وعلى ما نعلم فكلّ هذه البلدان لا تحدّ بهذا البحر المتوسّط. فهل هنالك مقولة أخرى وراء هذه الحقيقة، مثلاً كأن يكون هذا المنتدى الشعري نوعًا من تثاقُف الشمال بالجنوب والغرب بالشّرق، أو شيئًا من هذا القبيل؟ أصارحكم القول: لا أملك إجابة وافية على هذا التّساؤل. قد تكون الإجابة نعم وقد تكون لا.

وعلى كلّ حال، إذا كان ثمّة قصد تثاقفي من وراء هذا المهرجان، فإنّ من يقرأ عن مجرياته كما يُنشر باللغة العربية مقارنة بما يُنشر بلغات أخرى، فقد يأخذ المرء انطباعًا كما لو أنّه إزاء مهرجانات مختلفة تجري في عوالم مختلفة لا تمتّ إلى بعضها البعض بصلة. فقارئ الأخبار بالعربية يأخذ انطباعًا خاطئًا، كما لو أنّ المهرجان عربيّ بامتياز، لا وجود لأصوات ولغات أخرى فيه.

في أحد الصباحات، أذهب قبل الظّهر لإحدى القراءات، فأستمع إلى كاترينا إليوپولو، شاعرة يونانية شابّة، تقرأ عن "امرأتها" المفترضة : "امرأتي ليستْ شَجَرَة / إنّها حجرٌ / عندما أقضمُها تَتكسّرُ أسناني./ …. / أستطيعُ فقط أنْ أُغيّرَ فَضاءَها / وهكذا أرْميها بَعيدًا / وبعدئذٍ أعْدُو مثلَ كلبٍ يَبْتَلعُ المسافات / لأُعِيدَها إليّ"، من كلمات قصيدتها "قصيدة حبّ". ثمّ أستمع إلى عزف محموت دمير الكردي التركي على السّاز. أتساءل، هل يجب أن يكتب اسمه بالعربيّة محمود ضمير، أم أبقي عليه كما هو في التركية؟ مهما يكن من أمر، فهو عازف بارع على آلة السّاز وهو مغنّ بارع أيضًا في التركية والكرديّة وقد ألهب الجمهور في ليالي ساحة الكاتدرائيّة.

ثمّ استمع إلى قراءة كويتيم پاشاكو، شاعر غجري من كوسوفو، وأنصت للترجمة إلى اللّغة الفرنسيّة التي لا أتقنها فأستعين بصديقتي لفهم جوّها العامّ. وقبل أن ينهي قراءته، يقف ويخطو باتّجاه البيانو في طرف المنصّة ليعزف على مسامعنا لحنًا غجريًّا حزينًا مغنّيًا شيئًا بلغة لم أفهمها بالطّبع. ولا بأس في ذلك، فكثيرًا ما نستمتع بالميلوديات دون أن نفهم نصوصها، فالموسيقى عابرة لحدود اللّغة منذ أن تبلبلت الألسن في بابل. لاحقًا يتبيّن لي من حديث عابر معه إنّه بالإضافة إلى الشّعر فهو مهموم جدًّا بأحوال كوسوفو، وعلى وجه الخصوص ينصبّ اهتمامه حول حقوق الأقليّة الغجريّة في هذه الدولة الوليدة الجديدة بعد أن انفرطت سبحة يوغوسلافيا والبلقان بأسره. فماذا أقول للشاعر الغجريّ الآن؟ هل أردّد على مسامعه قول امرئ القيس من البحر الطويل : "أَجارتَنا إنّا غَريبان ها هُنا - وَكُلّ غَريبٍ للغَريب نَسيبُ"؟ غير أنّي أعدل عن ذلك. فما له، لنا، ولامرئ القيس الآن في هذه الساعة غير الجاهليّة في الجهة الأخرى من هذا البحر المتوسّط.

وهكذا، بين قراءة وأخرى تختلط كلّ الأصوات واللّغات في الأذن خلال الأسبوع، من الكرواتية، البرتغالية، الإيطالية، الإسپانية، اليونانية، العبريّة وغيرها من لغات المتوسط وغير المتوسط، مع اللغة العربية القادمة من أقطار عديدة. وكلّ هذه تمتزج مع اللغة الفرنسيّة شعرًا في الأصل وعبر الترجمة من اللّغات الأخرى. لكنّ شيئًا ما يحزّ في النّفس وهو ما سمعته من غير واحد من الفرنسيّين الّذين أثق بهم بخصوص الترجمات من العربيّة حيث ذكروا أنّ أسوأ الترجمات للفرنسيّة هي تلك الّتي جاءت من اللّغة العربيّة. أتساءل بيني وبين نفسي، هل هذه الحال هي قدر ملازم للعربيّ أنّى حلّ وأنّى ارتحل؟

***

شيء عن الموسيقى:

في أحد جوانب الكاتدرائية المطلّ على حديقة عامّة بُني مدرج خاص ومنصّة للعروض الموسيقيّة. أذهب لعرض الفلامنكو والأندلسيّات برفقة سميرة. فجأة أسمع أنّ بعض الغناء الأندلسي، يرتفع في الأجواء باللغة العبريّة إضافة إلى بعضه بالعربيّة. أقول لسميرة ذلك فتتفاجأ، فأترجم لها بعض الغناء الذي كان أشبه بمناجاة دينيّة صوفيّة. ثمّ نلاحظ أنّ المغنّي كبير السنّ يضع على رأسه الكيپاه، وهي قبّعة صغيرة توضع على الرأس علامة على كونه يهوديًّا متديّنًا. وبين هذا وذاك، بين الإيقاعات المغربيّة وبين الغناء الإسپاني، تأخذنا راقصة الفلامنكو إلى عوالم ساحرة أخرى. ضربات نعليها تتصادى في ليل لوديف، بينما يتحرّك جسدها بإيقاعات متسارعة مشرعة يديها ناعفة بهما هواء هذه الليلة سفلاً وعلوًا، يمينًا ويسارًا، كما لو كانت مصارعة ثيران في حلبة تأخذ بالاتّساع تدريجيًّا في عيون الجمهور المشدوهة، ثمّ في أياديهم المصفّقة لها. وهكذا تتعالى في هذه الليلة الإيقاعات ممزوجة بحركات الجسد وبالكلمات العربية الإسپانية والعبريّة.

ألتفت ورائي فأرى في الساحة العازف المغنّي محمود ضمير بين الواقفين الذين لم يجدوا مقعدًا في هذه الليلة. أتقدّم نحوه وأتحدّث إليه، فيُسرّ لي وهو العارف بأمور الموسيقى أنّ الموسيقى والألحان المغاربيّة فقيرة للغاية ولا تتّسم بأيّ عمق من الناحية الفنيّة ولا من ناحية التقنيّات. ولأنّي لستُ أفهم بالموسيقى بل أستمع إلى ما يروق لأذني فحسب، أحاول أن أسأل بعد عودتي إلى الوطن صديقًا فلسطينيًّا موسيقيًّا فاهمًا بهذه القضايا : هل صحيح ما أسرّه لي محمود ضمير بهذا الشأن؟ فيؤكّد الصّديق على هذا القول.

لكن، هذا لا يعني أن موسيقى المشرق العربي بأحسن حالاً من شقيقاتها، فقد تركت أحد العروض بعد عشر دقائق فقط، فقد كان كونسرت الثلاثي الفلسطيني الّذي جرى في المدرّج الصغير باهتًا ومملاًّ جدًّا. وعندما سألت بعد عودتي صديقي الموسيقي الفسطيني عن رأيه في ذلك الثلاثي القادم من الشّرق قال لي متبسمًا إنّهم مثل شعر "فلان الفلاني"، وذكر لي اسم أحد مهابيل ما يُسمّى بالشعر الفلسطيني المحلّي، ففهمت قصده، فضحك وضحكت.

خلافًا لذلك جاء في ليلة لاحقة كونسرت ثلاثي الجاز روزنبرغ في المدرج الأكبر، حيث التهب الجمهور بأسره من الحرفيّة الفنيّة والإتقان المحكم للعازفين، حيث أعاد الجمهور بالتصفيق الحادّ والصّفير هؤلاء العازفين أكثر من مرّة إلى المنصّة. حتّى أنّ الصديقة التي صرّحت قبل الأمسية إنّها قد لا تأتي للعرض لأنّها لا تحبّ الجاز فقد رأيت الفرح يتصبّب من عينيها ويديها في هذه الأمسية بعد أن حضرتها.

***

وأخيرًا: دلالة جديدة لمصطلح الـ"ممانعة"؟

لقد توصلّت خلال أيّام المهرجان إلى قناعة أخرى. هنالك دلالة جديدة لمصطلح الـ"ممانعة". الآن فهمت أنّ مصطلح "الممانعة" يعني شيئًا آخر غير تلك الدلالات التي شاعت في الإعلام العربي. فلقد نما إلى أسماعي أنّ الشاعر السّوري عارف حمزة الذي كان مدعوًّا للمهرجان لم يستطع الحضور، مع أنّه حاول جاهدًا أن يأتي للمشاركة في المهرجان. وعلى ما فهمت من أقوال البعض فإنّه بعد أن توجّه لاستصدار جواز سفر بغية السّفر للمشاركة في المهرجان تبيّن له أنّ ثمّة أمرًا يحظر عليه الخروج من بلده. لم يكن الشاعر السّوري يعلم بهذا الأمر من قبل، كما لم يشرح له أحد سبب هذا المنع. هذه هي إذن، على ما يبدو، الدلالة الحقيقيّة لمصطلح "الممانعة" في عرف أنظمة من هذا النّوع. أي الـ"ممانعة" هي منع كاتب أو شاعر من مغادرة بلده للمشاركة في مهرجان دوليّ. "لا باس"، كما يلهج أخوتنا المغاربة، أو : "هيك الـممانعة وإلاّ بلاش"، كما نقول نحن في لهجتنا.

إذن، والحال هذه، فلنتعوّذ في النهاية مرّة أخرى بكلمات التّونسي المفرد، أولاد أحمد: "صدَقتَ، إلهي. / إنّ الملوكَ – كما الرُّؤساءُ – / إذا دخلوا قريةً أفسَدُوها / فخرِّبْ قُصورَ الملوكِ / ليَصلُحَ أمرُ القُرَى".

***
نشر في: الأوان - منبر رابطة العقلانيين العرب


مشاركات:



تعليقات فيسبوك:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

  • شوون عربية

    دول ومجتمعات بلا حدود

    جزيرة العرب هي مهد «العروبة»، بمعنى طبيعة الأفراد المنتمين إليها إثنيًّا وثقافيًّا. لقد خرج العرب من الجزيرة العربية، قبل الإسلام وبعده، مكتسحين مناطق شاسعة في الجوار ومستوطنين فيها. إنّ الخروج من الجزيرة العربية لم يشكّل بأيّ حال خروجًا من الطبيعة البريّة والصحراوية للأفراد.

    تتمة الكلام

    قضايا عربية

    جلسة لمساءلة النفس

    ثمّة مهمّة عظمى ومسؤولية كبرى ملقاة على عاتق النخب الثقافية والدينية على حد سواء. وفوق كلّ ذلك، هنالك ضرورة ملحّة لنزع القداسة عن كلّ تلك المنصوصات التراثية الدموية. تتلخّص هذه المهمّة بالعودة إلى هذا الموروث الديني، إلى وضعه في سياقه التاريخي الذي مضى وانقضى ولم يعد نافعاً لكلّ زمان ومكان، كما يتشدّق الإسلامويّون.

    تتمة الكلام

  • شؤون فلسطينية

    بؤس الخطاب الفلسطيني

    ما على القارئ النبيه إلا أن ينظر في تلك الضجّة الكبرى التي تُثار في هذا الأوان حول مسألة نيّة الإدارة الأميركية الجديدة نقل سفارتها من تل-أبيب إلى القدس.

    تتمة الكلام

    قضيّة العرب الأولى؟

    طوال هذه الأعوام، ظلّ الفلسطينيون في الضفة والقطاع في حالة اتّكالية ينتظرون أن يأتي الفرج من الأنظمة العربية ومن منظمة التحرير.

    تتمة الكلام


    شؤون فلسطينية

    نكبة الليلة ونكبة البارحة

    مرت الأعوام تلو الأعوام فوجد الفلسطينيون أنفسهم مؤخّرًا أنّ النكبات لم تعد حكرًا عليهم دون غيرهم، فنكبات الآخرين - سورية مثالاً - لا تقلّ مأساوية وبشاعة عن نكباتهم...

    تتمة الكلام


  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

موسيقى كلاسية

***
موسيقى جاز


أرشيف الجهة

مواضيع مختارة

 
  • نصوص نثرية

    طريق الغور

    السّتارة الّتي أُسدلت على النّافذة الواسعة لم تقم بما أُنيط بها من مهمّات. كانت اليد الّتي سحبتها ببطء ليلة أمس قد وضعت على عاتقها مسؤوليّات غير عاديّة.

    تتمة القصّة

    مدينة الزهرة الماشية

    هنا، بين الواقع والخيال، بين الأرض والسّماء، تتهادى القدس في التّلال غير بعيد عن مفرق الرّوح. تخطو على حبل ممدود بين وادي جهنّم وبين زهرة تهيم على وجهها فوق ثرى المدينة. في خيالاتي الطّفوليّة ارتبطت القدس بخرافات سمعتُها عن أشراط السّاعة.

    تتمة الكلام

  • نصوص شعرية

    شرقية

    عَلَى الأَكْتَافِ أَحْمَالٌ - مِنَ الشَّرْقِ الَّذِي نَزَفَا
    وَفِي عَيْنِي نَدَى بَلَدِي - بِهَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَشِفَا
    فَكَيْفَ أَبُوحُ، أَوْ أَرْوِي - لَكُمْ حُزْنِي الَّذِي أَزِفَا

    تتمة القصيدة

    الإنسان هو الله

    مَنْ يُحِبُّ الزُّهُورَ لَهُ قَلْبٌ حَسّاسٌ،
    مَنْ لا يَسْتَطِيعُ اقْتِطاعَ نَوارِها
    لَهُ قلبٌ نَبيلٌ.

    تتمة القصيدة


  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.
  • لغويات

    رحلة البحث عن البعبع

    عندما كنّا أطفالاً صغارًا، كانت الأمّهات يجنحن إلى إخافتنا لثنينا عن عمل أو سلوك ما، بمقولات مثل: ”بيجيلك البعبع“، أو ”بيوكلك البعبع“، وما إلى ذلك من كلام. لم نكن نفهم ما يُقال سوى أنّ هنالك شيئًا ما اسمه ”بعبع“ وهو ربّما كان حيوانًا مخيفًا أو شيطانًا مرعبًا وما إلى ذلك من دلالات غايتها أن نخاف وأن نرتدع عن القيام بسلوك أو تصرّف ما....

    تتمة الكلام

  • أبحاث

    جذور الإرهاب الإسلامي

    مقدمة
    ”إنّ الإسلام في أزمة اليوم“، يقول محمد مجتهد شبسترى، أستاذ الفلسفة في كلية أصول الدين في جامعة طهران، ويضيف: ”إن دينًا لا يستطيعُ أنْ يعرض قِيَمَه بصورة سليمة هو دين يعيش في أزمة.“

    تتمة الكلام

    «يهوه» التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح في ترجمات عربيّة غير دقيقة للتّوراة العبريّة.

    تتمة الكلام