سئلت عن الحياة

سلمان مصالحة || سئلت عن الحياة ||

سُئِلْتُ عَنِ الحَياةِ،
فَجَاءَ قِطُّ
يَمُوءُ بِفِكْرَةٍ، يَخْتَالُ،
يَخْطُو

إلَى لَبَنٍ تَرَكْتُ
بِلا رَقِيبٍ،
بِخاصِرَةِ المَنَامِ،
وَرَاحَ يَسْطُو

عَلَى مَا كُنْتُ أَبْحَثُ
فِي ارْتِحَالِي، وَرَاءَ اللَّيْلِ،
أَنْظُرُ
كَيْفَ أَمْطُو.

فَجَاءَ إلَيَّ، حِينَ شَدَدْتُ
رَحْلِي. يُخَالِطُ خَطْوَهُ
فِي النَّفْسِ
سُخْطُ

عَلَى مَنْ
أَرْسَلَ الحَيَوانَ لَيْلًا
بِلا سَبَبٍ، يَسِيرُ،
فَكِدْتُ أَنْطُو

عَلَى طَرَفِ الخَيَالِ،
فَخِلْتُ أَنِّي
أُحَلِّقُ فِي الفَضَاءِ،
وَلَسْتُ أَعْطُو

مِنَ الفِكَرِ الدَّوَانِي، فِي
سَمائِي. كَأَنَّ النَّفْسَ
فِي الضَّرَّاءِ
شَطُّ

بِلا مَاءٍ،
بِلا مَوجٍ وَبَحْرٍ.
وَلٰكِنْ، كَالْمَفَاوِزِ،
لا تُحَطُّ

بِهَا الأَرْحَالُ،
إذْ أَمْضِي بِلَيْلِي.
أُسَائِلُ نَجْمَهُ،
وَاللَّيْلُ يَغْطُو.

فَصِرْتُ كَحَالِمٍ،
لا الدَّرْبُ دَرْبٌ.
كَأَنَّ الصَّوْتَ فِي
الأَحْلامِ لَغْطُ

نَمَا مِثْلَ الكَلامِ
عَلَى لِسَانِي،
بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ،
فَرُحْتُ أَشْطُو

يَمِينًا، أَوْ شِمَالاً،
لَسْتُ أَدْرِي.
فَفِي أُذُنِي المَدَى
أَبَدًا يَشُطُّ.

وَصِرْتُ كَهَائِمٍ،
شَرَدَتْ نُجُومِي
وَرَحْلِي، فِي البَلاقِعِ،
لا تَئِطُّ.
*

مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics