1 يناير 2009

النكبة الفلسطينية هي نكبة قيادة

سلمان مصالحة

النكبة الفلسطينية هي نكبة قيادة

لن نعود كثيرًا إلى
الوراء لاقتفاء آثار هذه النكبة المتواصلة على الشعب الفلسطيني. فمنذ بداية هذا الصّراع على هذه الأرض لم يَرْقَ الشعب الفسطيني المتشكّل حديثًا على خلفية هذا الصّراع إلى إفراز قيادات ترقى به إلى قراءة دقيقة للعالم من حوله. وعندما أقول قراءة العالم فإنّي أبدأ بالعالم العربي أوّلاً ومن ثمّ سائر القوى الأخرى الفاعلة في هذه المنطقة. فالعالم العربي، الّذي خرج للتّوّ من الاستعمار الغربي، قد دخل فورًا وعلى خلفيّة لعبة القطبين المتشكّلين إثر الحرب العالمية الثانية وقيام إسرائيل في هذا الجزء من العالم، في "حرب باردة" بين هذين القطبين اللّذين صدّراها وأشعلاها "حربًا حارّة" في هذه المنطقة ليكتوي بلظاها أهل هذه البقعة.

وهكذا، سرعان ما بدأنا
نسمع عن ثورة تنشب هنا وثورة تهبّ هناك في مشرق العرب ومغربهم. غير أنّ هذه الثّورات لم تكن ثورات حقيقيّة بقدر ما هي تمرّدات على أنظمة حاكمة هي من مخلّفات المرحلة السّابقة. لقد أوصلت هذه التّمرّدات بعض الضبّاط إلى سدّة الحكم، ليس إلاّ. أيّ أنّها بدّلت استبدادًا واحدًا تقليديًّا باستبداد جديد من نوع أصحاب البزّات العسكريّة والنّياشين الّتي يوزّعونها على صدورهم وصدور المقرّبين المبايعين لهم. وبقدر ما كانت تتّسع مساحة النّياشين المُثبَتَة على صدور العساكر بقدر ما كانت البلاغة التّليدة والبليدة تتّسع اطّرادًا في وسائل إعلام هؤلاء النّفر من البشر مدغدغةً عواطف الجماهير على وقع دوزنات وموازين موسيقيّة وكلاميّة مُغرقة في جهلها وجاهليّتها.

وعلى خلفية هذه البلاغة
الّتي انتُكبَ بها العرب منذ القِدَم، وخلفية النكبة الفسطينية الأولى، وجد الفلسطينيون أنفسهم لقمة سائغة في أيدي هؤلاء العسكر في ساحة شرق-أوسطية شديدة التّناقض هي إحدى أهمّ مناطق العالم، لما تحويه من موارد طاقة حيوية، تتصارع عليها قوى عظمى ذات مصالح لا يُستهان بها. وهكذا أضحت القضيّة الفلسطينيّة ورقة اللّعب الرّابحة بأيدي أنظمة العساكر القائمة حديثًا في الكيانات العربيّة المتشكّلة إثر جلاء الاستعمار عن هذه الأصقاع. فها هو عبد النّاصر، الضّابط الشّاب الّذي وصل إلى سدّة الحكم في مصر، قد صدّق نفسه وصدّق البلاغة العربيّة الّتي أطلقها في خطبه النّارية، وبدل أن يتحكّم هو في البلاغة تحكّمت هذه البلاغة فيه وفي جماهير العواطف الّتي سارت خلفه. وسرعان ما وجد نفسه في مواجهة ما أطلق عليه "حرب سيناء" إثر تأميم قناة السّويس. ولم تمرّ سنوات كثيرة حتّى أرسل عشرات آلاف الجنود المصريّين إلى اليمن في مرحلة "المدّ الثّوري" البلاغي، الّذي رافقه استخدام أسلحة كيماوية ضدّ العرب في جنوب جزيرة العرب.

المهمّ في نظر عبد النّاصر: شكله وهيبته.
والشّكل والهيبة هما من مخلّفات ذات البلاغة العربيّة التّليدة والبليدة. إنّ الكلام عن اهتمام عبد النّاصر فقط بشكله وهيبته، ليس منّي بل ممّن هو أدرى منّي بشعاب هذه الزّعامات. هذا ما يصرّح به الفريق عبد المحسن مرتجي، والفريق مرتجي عارف ببواطن الأمور فهو قائد القوّات البريّة المصريّة في حرب 67، وهو قائد القوّات في حرب اليمن الّتي سبقتها. وهذا ما يرويه الفريق مرتجي: "كان من المفترض أن نرسل 200 جندي فقط لليمن، من أجل أن يقال إن مصر شاركت في ثورة اليمن. لكن العدد وصل إلي 95 ألف جندي... سافرنا إلي اليمن دون أن نعرف شيئًا عنها ولا عن طبيعتها أو طبيعة الحرب التي سنخوضها، ولم نكن مستعدين لها تمامًا". ويواصل الفريق مرتجي روايته قائلاً: "عبدالناصر كان يرسل أموالاً وذهبًا من خزانة الدولة إلينا حتى ندفعها للقبائل اليمنية، وعندما طلبنا منه الانسحاب من اليمن لأن الخسائر أصبحت كبيرة، قال: مش ممكن ننسحب، آور پريستيج هيضيع". ويلخّص الفريق مرتجي توصيفه لحال عبد النّاصر بأنّه "لم يكن يهتم سوى بشكله وهيبته فقط أمام الدول العربية، حتى لو كان هذا على حساب الدولة." (نقلاً عن: "المصري اليوم"، 23 أبريل 2008).

وبعد أن ضاع "پريستيج" عبد النّاصر
في اليمن، أخذ يبحث لنفسه عن پريستيج عربي جديد في مكان آخر. هكذا دخلت "قضيّة فلسطين" على الخطّ، وهكذا تمّ إنشاء منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في مؤتمر القمّة العربي الّذي دعا إليه عبد النّاصر في العام 1964. في هذا المؤتمر تمّ تكليف أحمد الشّقيري بالاتّصال بالفلسطينيّين وكتابة تقرير عن ذلك، وفي المؤتمر التّالي من ذات العام قدّم الشّقيري تقريره عن إنشاء المنظّمة، والتأكيد على الجوانب التّعبويّة والعسكرية والتّنظيمية لتحرير فلسطين، ووافق المؤتمر على التّقرير وأقرّ الدّعم المالي للمنظّمة.
وهكذا، ومنذ العام 1964 بدأت العلاقات تتوتّر مع إسرائيل. وكما يروي الفريق عبد المحسن مرتجي ذاته عن ملابسات حرب 67، فإن عبد النّاصر "لم يكن صاحب فكر سياسي ولا اقتصادي وأنه لم يكن يختلف عن الملك كثيرًا، وكان لا يسمع سوى صوته... كان مقتنعًا بأن إسرائيل تخاف منه، ولن تدخل في حرب لهذا قام بإرسال قوات إلى شرم الشيخ، وأمر بإغلاق القناة، لأنه كان يتصور أن إسرائيل لن تدخل الحرب، وسيصبح هو بطلاً في نظر الدول العربية... عبدالناصر لم يدرس الحرب لا من النواحي السياسية ولا العسكرية ولا الاقتصادية، ولا من حيث العلاقات الدولية أو التأثير المعنوي علي الشعب المصري، كذلك لم يقم بدراسة الجانب الإسرائيلي، وكل القادة لم تتوفر لهم معلومات من أي نوع". (نقلاً عن: المصري اليوم)

وهكذا دخل العرب مجتمعين
في طور النّكسة. أثّرت النّكسة على المنظّمة الفسطينيّة وظهرت الخلافات في صفوفها ما أدّى إلى تقديم الشّقيري استقالته. وبعد أن كان الحديث يدور عن الـ 48 وحلّ مشكلة اللاّجئين وجد العرب أنفسهم متحدّثين عن الـ 67 وإزالة آثار العدوان و"لاءات الخرطوم"، وما إلى ذلك. كما انبرى كالعادة شعراء العرب واستلّوا ألسنتهم حتّى أصابت أرانب أنوفهم مكيلين الصّاع صاعين بالأشعار متباكين على حال العربان، وكان ما كان.

ومرّت الأيّام
وظهر عرفات في مقدّمة القيادة الفسطينيّة. منذ البداية كان عرفات يؤمن باستقلالية القرار الفلسطيني، وهو أمر لم تكن ترضاه زعامات الجوار العربي. ومنذ البداية كانت علاقات عرفات متوتّرة مع نظام البعث السوري، فقد زجّ هذا النّظام بعرفات ورفاقه في السّجن في العام 1966. إنّ قيادة عرفات النّزقة للنّضال الفلسطيني، إضافة إلى انعدام استراتيجيّة واضحة للنّضال الفلسطيني واستفراده بالقرار الفلسطيني دفعته ودفعت الفلسطينيّين في أماكن تواجدهم في دول الجوار إلى تصادمات، بدءًا بأيلول الأسود في الأردن، مرورًا بلبنان والحرب الأهليّة، وانتهاءً بدعمه لصدّام إبّان غزو الكويت، وهي أمور جلبت الكوارث على الفلسطينيّين الّذين كانوا في غنى عنها. ورغم كلّ هذه الكوارث بقي عرفات في رأس الهرم الفلسطيني إلى أن زجّ بالفلسطينيّين في نفق أوسلو، لإنقاذ قيادته، وإقامة السلطة الفلسطينيّة الّتي اتّسمت أكثر ما اتّسمت به بالشّكليّات، وفوق كلّ ذلك بالفساد الكبير، ما أدّى في نهاية المطاف إلى تذمّر فلسطيني واسع.

هكذا ظهرت حماس
فأعادت الفلسطينيّين إلى المربّع الأوّل. مرّة أخرى تعود القيادات الفلسطينيّة إلى ذات البلاغة العربيّة التّليدة والبليدة الّتي تستعطف الجماهير العربيّة ناسية تجربة عقود طويلة وفاشلة على هذه التّجربة البلاغية. مرّة أخرى ترهن هذه القيادات مصير الفلسطينيّين وتضعه في أيدي أنظمة هي الأسوأ على جميع الأصعدة، إذ أنّه لا همّ لهذه الأنظمة سوى مصالحها الضّيّقة في البقاء في الحكم. وهي أنظمة على استعداد أن تحارب إسرائيل حتّى آخر فلسطيني، مثلما فعلت وتفعل في لبنان، من أجل هذه المصالح. التّناقضات الّتي تتحكّم في العالم العربي أكثر من أن تُحصى، ولذلك فإن الشّعب الفلسطيني الّذي عانى ما فيه الكفاية لا يستطيع أن يراهن على هذا العالم العربي لأنّه سيواجه الخيبة تلو الخيبة.

آن الأوان
لظهور قيادة فلسطينيّة حكيمة تعرف قراءة العالم من حولها، تتحدّث بصراحة إلى شعبها وتعرف الحديث بلغة العالم كي يتعاطف العالم مع قضيّتها. آن الأوان لطرح البلاغة والأساطير جانبًا، والدّخول في التّاريخ المعاصر. إنّ اللّغة الّتي يفهمها العالم اليوم هي دعوة العالم لدعم الفلسطينييّن لانهاء كامل للاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطينيّة كاملة السّيادة في الضفّة والقطاع بما فيها القدس الشرقيّة، واعتراف متبادل بين فلسطين وإسرائيل وإنهاء حالة الصّراع بدعم من العالم العربي والعالم أجمع. أمّا ما دون ذلك فسيجرّ الكوارث تلو الكوارث.

والعقل ولي التوفيق!

1 يناير 2009

***

المقالة في إيلاف
*



مشاركات:


تعليقات فيسبوك:

هناك تعليقان (2):

  1. كلام سليم

    ردحذف
  2. كما هو العهد دائما نلقي باخطائنا على العرب والزعامات العربية ...الكاتب يستشهد باحد قادة هزيمة 67 (عبد المحسن مرتجى) ويدعي انه يعرف بواطن الامور ..شي مضحك ...الجميع يعرف ماذا جرى وما هو دور عرفات الذي اسس لمفهوم الكذب كاداه نضاللية ..ونعود لنلقي هزيمتنا على قادة دول الجوار العربي ! هزمنا في جنوب لبنان واختبئنا في بيروت بعد 18 ساعة فقط من القتال واستغرق تحرير الجنوب 18 سنه ..وكان العالم كله يدعمنا الا اننا لم نحقق اي انجاز عسكري يذكر لا قياساً بحزب الله او غيره ..لجانا للتعويض عن ذلك بسرقة نصر معركة الكرامة من الجندي الاردني العربي المسكين مدعين اساطير الاحزمة الناسفة ..وكله على الورق .
    اخوكم جابر

    ردحذف

قضايا عربية

  • سورية في ذمة الله

    كلّ هذا الخراب الذي أصاب البشر والحجر في هذا البلد هو خراب ليس فقط للتمدّن السوري، بل هو خراب لهذه الـ”هويّة“ السورية التي أُشيعت لعشرات السنين بعد جلاء الاستعمار. كما يسعنا القول إنّه خراب أبعد من ذلك بكثير؛ إنّه خراب يتخطّى هذه الحدود الضيّقة ناخرًا في الهويّة الـ”عربيّة“ في الدائرة الأوسع.
    تتمة الكلام

    تفكيك العنصرية

    فإذا كانت هذه هي حال القومجيّين تجاه أبناء جلدتهم، فما بالكم حينما يكون الأمر متعلّقًا بموقفهم تجاه أقوام أخرى لا تنتمي للعرب ولا للعروبة، كالأكراد على سبيل المثال...
    تتمة الكلام

    اللغة تكشف مآسينا

    إنّ الحديث عن سريان مفعول المصطلح «شعب» على أحوال الكيانات السياسية العربية هو حديث لا يستند إلى أيّ أساس متين...
    تتمة الكلام

  • أن تكون عربيًّا

    هل بقي هنالك شيء يجمع هذه الأمّة المسمّاة «عربية» غير التأوّهات؟ وهل التأوّه فعلٌ أم هو لفظُ أنفاسٍ أخيرة لجسدٍ هامدٍ لا يقوى على فعل أيّ شيء؟ هذه التساؤلات تعلو في الذهن مع انتشار صور البشاعة الجديدة القادمة من خان شيخون في سورية، حيث غاز النظام يخنق الأطفال...
    تتمة الكلام

    مديح الربيع العربي

    لقد أزاحت هذه الرياح كثبان البلاغة من طبقة العروبة الخارجية وكشفت ما كانت تُخفي تحتها من حقائق هذه المجتمعات. ولذا، يُخطئ من يسمّي هذه الحروب الدائرة حروبًا أهليّة...
    تتمة الكلام

    دول عصابات

    ليس أسهل على العربيّ القابع في بلاد ينخر فيها الفساد من كيل السباب على العالم بأسره، ما دام لا يقترب سبابه من المنظومات السياسية، الدينية والاجتماعية التي تنيخ عليه كلاكلها...


  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

شعر

  • يوم عادي

    أَرَانِي حَنِيَّ الظُّهْرِ،
    أَهْلَكَنِي الصُّبْحُ.
    أَمَا لِلْمَسَا سَيْفٌ لَدَيَّ!
    أَمَا رُمْحُ!

    رَأَيْتُ الهَوَى، أَبْقَى
    عَلَى الأُفْقِ ظِلَّهُ.
    إذَا نَظَرَ المَهْمُومُ،
    نَاءَ بِهِ سَفْحُ.

    تتمة الكلام
  • ثمّ فاخف

    لَيْسَ الكَلامُ بِأَحْرُفٍ.
    فَاعْلَمْ، وَإنْ أُعْطِيتَ حَرْفَا،
    أَنَّ الكَلامَ مَعَادِنٌ
    نُعِفَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ نَعْفَا.

    تتمة الكلام
  • أَيْ، نَعَمْ!

    أَيْنَ مِنِّي طائِرٌ حامَ، وَهَمّْ
    أَنْ يُداوِي حَسْرَتِي، أَوْ بَعْضَ غَمّْ

    كُلَّمَا دَاعَبْتُهُ طَارَ إلَى
    أُفُقٍ قَاصٍ، وَأَبْقَى لِي ٱلأَلَمْ.



ترجمات

  • سفر المزامير

    (1) هُوَ ذَا مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ: إذْ فَرَّ مِنْ وَجْهِ أَبْشَالُومَ ابْنِهِ. (2) يَا كَيُّونُ، مَا أَكْثَرَ مَنْ ضَيَّقَ حَدِّي؛ كُثْرٌ، يَقُومُونَ ضِدِّي. (3) كُثْرٌ يَقُولُونَ لِنَفْسِي: لَا خَلَاصَ لَهَا بِاللّهِ ”سِلَاهْ“.

    تتمة الكلام

  • الإنسان هو الله

    مَنْ يُحِبُّ الزُّهُورَ لَهُ قَلْبٌ حَسّاسٌ،
    مَنْ لا يَسْتَطِيعُ اقْتِطاعَ نَوارِها
    لَهُ قلبٌ نَبيلٌ.

    تتمة الكلام


  • الحلم

    حلمتُ:
    أنّي في سجن جدران بيضاء
    حيث لا يعرفني أحدٌ، وأصواتٌ
    تختفي في الرّدهات، وأضواء تستنشقُ
    جمجمتي اللّاهثة.
    ...
    تتمة الكلام


انقر الصورة للاتصال


موسيقى كلاسية

***
موسيقى جاز



أرشيف الجهة

مواضيع مختارة


 

مختارات

  • السهروردي

    قِفْ بِنا يا سَعْدُ نَنزلْ ها هُنا
    فَأثيلاتُ النَّقا ميعادُنا

    وَاِبْتغِ لي عَبْرةً أَبكي بِها
    فَدُمُوعي نَفَذَت بِالمُنحَنى

    تتمة الكلام
  • علي بن أبي طالب

    سَمِعْتُكَ تَبْنِي مَسْجِدًا مِنْ خِيانَةٍ
    وَأنْتَ بِحَمْدِ اللّهِ غَيْرُ مُوَفَّقِ

    كَمُطْعِمَةِ الزُّهّادِ مِنْ كَدِّ فَرْجِها.
    لَكِ الوَيْلُ، لا تَزْنِي وَلا تَتَصَدَّقِي.

  • أبو الحسن بن العلاف

    رَدَدْنا خِمارًا مرّةً بعدَ مرّةٍ
    من السُّوقِ وَاخْتَرْنا خِمارًا على الثَّمَنْ

    وَكُنّا أَلِفْناها وَلَمْ تَكُ مَأْلفًا
    وَقَدْ يُؤْلَفُ الشّيءُ الذي ليسَ باِلحَسَنْ

  • ابن خلدون

    ثم لما أعادهم ملوك الفرس بناه عزيز بني إسرائيل لعهده بإعانة بهمن ملك الفرس الذي كانت الولادة لبنى إسرائيل عليه من سبي بخت نصر وحد لهم في بنيانه حدودًا دون بناء سليمان بن داوود عليهما السلام فلم يتجارزوها.

نصوص

  • مدينة الزهرة الماشية

    هنا، بين الواقع والخيال، بين الأرض والسّماء، تتهادى القدس في التّلال غير بعيد عن مفرق الرّوح. تخطو على حبل ممدود بين وادي جهنّم وبين زهرة تهيم على وجهها فوق ثرى المدينة. في خيالاتي الطّفوليّة ارتبطت القدس بخرافات سمعتُها عن أشراط السّاعة...
    تتمة الكلام

  • كلّ الطيور تُؤَدّي إلى روما

    كانت غمامةُ الطّيور تنسلخ عن ذرى أشجار الزّيتون، تتسلّق الهواء أعلى التلّة، تحوم في السّماء قليلاً ثمّ سرعان ما تختفي وراء الأفق. وهكذا، حَوْلاً بعد حول، موسمًا بعد موسم عادت الأسرابُ لعادتها القديمة، تناولت ما يسدّ رمقها وعادَ الأهالي هم أيضًا إلى صنوجهم وضجيجهم....
    تتمة الكلام

  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

أبحاث

  • "بلد من كلام"

    هل الكلام عن الوطن، مديحًا كانَ أو هجاءً، هو "مهنة مثل باقي المهن"، كما صرّح محمود درويش في "حالة حصار"؟ وماذا يعني مصطلح الوطن هذا الّذي تكثر الإشارة إليه في الكتابات الفلسطينيّة؟

    تتمة الكلام
  • الرسول والعبرية

    اللّغة العبريّة كانت تحيط ببدايات نشوء الإسلام في جزيرة العرب. والسؤال الّذي يعلو هو، هل تعلّم الرّسول اللّغة العبريّة في هذه البيئة المحيطة به، أو هل كان هنالك من علّمه لغة التوراة؟

    تتمة الكلام

  • «يهوه» التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح في ترجمات عربيّة غير دقيقة للتّوراة العبريّة.
    تتمة الكلام

  • تعليقات أخيرة

  • جهة الفيسبوك




    قراء من العالم هنا الآن