27 أبريل، 2011

الخروج من المأزق السوري

وإذا كان الرئيس الوريث شابًّا، فهل هذا يعني أنّ الشّعب السوري قد كُتب عليه أن يقبل بوجود هذا الرئيس لعقود طويلة مستقبلاً؟ وهل كتب على الشعب السوري أن ينتظر عقودًا من الزّمن حتّى تُضحي حال بشّار الأسد كحال حسني مبارك، والقذافي وعلي عبد الله الصالح بعد سنوات طويلة من الحكم والظلم والفساد والاستبداد؟...

سلمان مصالحة

الخروج من المأزق السوري

على ما يبدو،
فإنّ النظام السوري مصرّ على المضيّ قدمًا في سفك دماء المواطنين. غير أنّ هذه الدماء المسفوكة هي بمثابة مستنقع من وحل عميق سيغوص فيه النظام ومن والاه من أصحاب المصالح. بإصراره على المضيّ في ارتكاب هذه المذابح، لن يتبقّى أمام هذا النّظام خطّ رجعة لأنّه يعلم أنّ نهايته ستكون وخيمة. في الواقع، إنّ الطبيعة القبليّة لهذا النّوع من الأنظمة هي طبيعة مافيوزية، أي هي طبيعة تنشد سيطرة العصابة على مناطق نفوذ سياسية، اقتصادية واجتماعية. وفي السّياق السّوري فإنّ مناطق النفوذ التي تتشبّث بها هذه العصابة البعثيّة تسمّى الدولة السورية.

هل هنالك إمكانية
للخروج من هذا المأزق؟ الإجابة على السؤال ليست بالأمر السّهل، كما قد يظنّ البعض. فهنالك سلسلة من الأخطار التي تعترض طريق المجتمع السّوري المتشكّل من كلّ هذه الإثنيات والطوائف والمذاهب والقبائل. وعلى العموم فإنّ هذا المجتمع لا يختلف في هذه الأمور عن تشكيلات المجتمعات العربية الأخرى التي لم تصل حتّى الآن إلى بناء الهويّة الجامعة أو دولة المواطنة الواحدة التي يتساوى فيها الأفراد دون فرق في خلفيّاتهم المذكورة آنفًا.

إنّ ما يزيد المسألة
عواصة على الحلّ هو ما يصدر عن بعض ما يسمّى المعارضة من مقولات، أقلّ ما يقال عنها إنّها قبليّة وعنصرية هي الأخرى وموجّهة لطائفة أخرى. كما إنّ السّلفيّين من أشباه القرضاوي ومن لفّ لفّه ولفّهم، على ما يمثّله كلّ هؤلاء من عنصريّة وطائفيّة، لا يبشّرون بخير لأحد العباد من أهل البلاد. لهذا السّبب، على كلّ الصّادقين الّذين ينشدون الحريّة أن يكونوا على حذر من كلّ هذه الأخطار المحدقة بهم جميعًا من أقوال تصدر عن صنف أولئك العنصريين والسلفيين على جميع أصنافهم. إذ لا يمكن محاربة القبلية والطائفية بقبلية وطائفية مضادّتين. إذ أنّ حربًا كهذه هي حرب خاسرة بكلّ المعايير، كما إنّ نتائجها المأساوية على جميع النّاس معروفة مسبقًا.

هل يستطيع زبانية النّظام
تحكيم العقل في ما يتّخذونه من خطوات؟ في الواقع، إنّ هذا النّظام هو نظام فاقد للشرعيّة منذ البدء، إذ كيف يمكن أن يمتلك النّظام شرعيّة أيًّا كانت، بعد أن تمّ ابتداع هذا التوريث الجمهوري القبليّ في العلوم السياسية العربية؟ لقد سلك النّظام البعثي بهذا التّوريث طريقًا لم تترك له خطّ رجعة. وها هي السّنوات قد مرّت. لقد مرّت عشر سنوات ونيّف على هذا التّوريث، فما الّذي جرى في هذه السنوات؟ لم يتغيّر شيء. ظلّ الفساد والظّلم قائمين على صدور العباد، وأمّا زبانية النّظام فما بدّلوا تبديلاً.

وإذا كان الرئيس الوريث شابًّا،
فهل هذا يعني أنّ الشّعب السوري قد كُتب عليه أن يقبل بوجود هذا الرئيس لعقود طويلة مستقبلاً؟ وهل كتب على الشعب السوري أن ينتظر عقودًا من الزّمن حتّى تُضحي حال بشّار الأسد كحال حسني مبارك، والقذافي وعلي عبد الله الصالح بعد سنوات طويلة من الحكم والظلم والفساد والاستبداد؟

أيّ أمّة هي هذه
التي تقبل أن يبقى الرئيس، أيًّا ما كان هذا الرئيس، على سدّة الحكم طوال كلّ هذه العقود من الزّمان؟ وكلّ هذا دون أن نأخذ بالحسبان أنّ الفساد والطغيان هما سمة هذا النّوع من الأنظمة. لقد دخل العالم قرنًا جديدًا وألفيّة جديدة، بينما لا زال العرب يعيشون في الطّور القبليّ الذي ينخر فيهم فلا يترك لهم متّسعًا للتّحرّك خارج نطاق هذا الداء، هذا الوباء.

بوسع هذا النّظام البعثي
أن يتدارك الوضع الآن، قبل فوات الأوان. هنالك عدّة خطوات يمكن أن تُتّخذ ابتغاء درء مخاطر التّفتّت القبليّ والطائفي كما حصل في العراق:

الخطوة الأولى - المبادرة إلى عقد مؤتمر جامع للطوائف والإثنيات السورية لتدارك الوضع الخطير المحدق بالجميع.
الخطوة الثانية - هي أن يعلن الرئيس الأسد أمام المؤتمر أنّه لن يرشّح نفسه لفترة رئاسية قادمة. فحتّى أميركا العظمى لا يبقى فيها الرئيس أكثر من عشر سنوات.
الخطوة الثالثة - أن يُجمع المؤتمرون على مبدأ فصل الدين والقبيلة والطائفة عن الدولة، وعلى حظر الأحزاب الدينية والقبلية والطائفية على جميع أشكالها.
الخطوة الرابعة - الإجماع على تحديد المدّة الرئاسيّة لدورتين لا تزيدان على عشر سنوات، يُحال بعدها الرئيس إلى التقاعد معزّزًا مكرّمًا، كما هي الحال لدى الشعوب المتحضّرة.
الخطوة الخامسة - إطلاق الحريّات العامّة في التفكير والتعبير والإبداع في شتّى مجالات الحياة، لأنّ هذه هي الضمانة الوحيدة لدفع المجتمعات قدمًا.
الخطوة السادسة - الإجماع على أنّ المواطنين سواسية أمام دستور مدني متحضّر دون فرق بين رجل وامرأة، بين سنّي وشيعي وعلوي ودرزي وإسماعيلي ومسيحي وكردي وأشوري أو أيًّا ما كانت خلفيته.

هذه بعض المبادئ العامّة التي يجب الإجماع عليها. إنّها المحكّ لمعرفة النّوايا. من يعترض عليها يكشف في الحقيقة عن نواياه الخبيثة. وما لم يتمّ تبنّي هذه المبادئ فإنّ المستقبل لا يبشّر بأيّ خير.

قد يقول البعض إنّ هذه الخطوات هي ضرب من الأوهام، أو شكل من أشكال أحلام اليقظة. لكن، ماذا نكون نحن، إن لم يكن لدينا أحلام.
ففي نهاية المطاف، الحلم هو الإنسان.

والعقل وليّ التوفيق!
*
________________________

23 أبريل، 2011

تفكيك العالم العربي



سلمان مصالحة || 

تفكيك العالم العربي


أيّ عالم عربيّ هو هذا؟

إنّ هذه البقعة من الأرض التي يُصطلح عليها في الكتابات السياسية العربية بتعبير ”العالم العربي“ ليست سوى مساحات جغرافية شاسعة هي من مخلفات حقبة الاستعمار العربي المسمّى بـ“الفتوحات الإسلامية“، مرورًا بدول الخلافة/الخلافات الإسلامية المختلفة، عبورًا إلى الإمارات والسلطنات على اختلافها وانتهاء بالاستعمار الأوروبي الذي خلف الإمبراطورية العثمانية الآفلة.

على مرّ التاريخ عاشت وتعيش في هذه البقعة من الأرض مجموعات بشريّة متعدّدة المنابت والأصول العرقية، كما ونشأت فيها وتعدّدت المشارب والمذاهب الدينيّة والطائفيّة. وعلى مرّ التاريخ أيضًا لم تتشكّل فيها، في كلّها أو في بعضها، هويّات جمعية.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ الاستعمار الأوروپي هو الذي رسم حدود هذه البلدان المسمّاة الآن ”العالم العربي“، وهي البلدان المنضوية تحت راية جامعة الدول العربية. وحتّى هذه الجامعة العربيّة ذاتها، والتي شاع صيتها فقط في عقد المؤتمرات العربيّة، فهي أيضًا من ”إبداعات“ ذات الاستعمار الأوروپي أصلاً.

قبل الحديث عمّا يجري من هبّات
في هذا ”العالم العربي“ المترامي الأطراف، حريّ بنا أن نعود إلى المفاهيم المتجذّرة في حضارتنا قبل أن نحاول المضيّ قدمًا في استجداء الأحلام أو الأوهام المستقبليّة. ولهذه الغاية أرى من المفيد أن نستنطق مدلولات المصطلحات التي نستخدمها في لغاتنا، المحكيّات منها والمكتوبات.

فلو نظرنا إلى مدلولات المصطلح ”شعب“ في لغتنا العربيّة نرى أنّ ثمّ إشكاليات كثيرة مرتبطة به ارتباطًا عضويًّا. لا بدّ من التطرّق إلى هذه الإشكاليات بغية الوقوف على الإسقاطات التي زالت فاعلة فينا وفي ”شعوبنا“ منذ القدم وإلى يومنا هذا.

فها هو ابن منظور في اللسان يذكّرنا ماذا يعني ”الشّعب“، هذا التعبير المتعارف عليه في هذا العصر. إذ يذكر ابن منظور: "وهو أيضًا القبيلة العظيمة، والجمع شعوب... وقيل الشّعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب“. وفي التفاتة أخرى من السّلف إلى هذه المسألة نرى أنّ مصطلح شعوب يخصّ الموالي: "ويقال شعوبًا موالي، وقبائل عربًا." (أنظر: تنوير المقباس المنسوب لابن عبّاس: ج 2، 40؛ زاد المسير لابن الجوزي: ج 7، 473). وفي مواقع أخرى أضاف القدماء تعبير الأسباط إلى هذه التعريفات بغية الوصول إلى زيادة في التوضيح: "وقيل الشعوب في العجم والقبائل في العرب والأسباط في بني إسرائيل." (أنظر: تفسير البحر المحيط لابن حيان: ج 10، 116).

وقيل: الشعوب: عرب اليمن من قحطان، والقبائل: ربيعة ومضر وسائر عدنان. وقال قتادة ومجاهد والضحاك: الشعب: النسب الأبعد، والقبيلة: الأقرب.“ (أنظر: تنوير المقباس المنسوب لابن عباس: ج 2، 40؛ تفسير القرطبي: ج 16، 344؛ تفسير البحر المحيط لابن حيان: ج 10، 116).


ولشدّة ما تبلبل العرب
في هذه القضايا، فقد أطلقوا مصطلح الشّعوب على الأمم الأخرى، غير الناطقة بالعربية، وبكلمات القشيري: "فالشعوب - من لا يُعرف لهم أصلُ نسبٍ كالهند والجبل والترك. والقبائل - من العرب." (تفسير القرطبي: ج 16، 344). إذن، فالمصطلح ”شعب“ يطلق على بطون الأعاجم، أمّا فيما يتعلّق ببطون العرب فالمصطلح الأصحّ في سياق حالهم الاجتماعية فهو ”القبيلة“.

إذن، وممّا أوردنا سابقًا، نصل إلى قناعة راسخة أنّ مصطلح ”القبيلة“ هو المصطلح المركزي فيما يتعلّق بالحياة العربية منذ أقدم العصور. وهذا المصطلح، في حقيقته، له علاقة بالنّسَب البيولوجي فقط، دون غيره من التبعيّات. أو كما يورد القرطبي: "والشعب: القبيلة العظيمة، وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه، أي يجمعهم ويضمهم." (تفسير القرطبي: : ج 16، 344)، وبكلمات ابن عبّاس: الشعوب هي الأنساب.

وهكذا نرى أنّ المسألة ليست بهذه البساطة كما قد يظنّ البعض، لأنّ لها علاقة وثيقة بالهويّات والعصبيّات المتجذّرة في هذه الطبائع العربيّة منذ أن ظهر العرب على مسرح التاريخ. أي أنّ الإنتماء إلى الشّعب في حضارة العرب هو إنتماء بيولوجي وليس إنتماء إلى حضارة جامعة تتخطّى النّسب القبلي الأعلى. ومنذ القدم كان العرب مولعين بالأنساب حتّى أفردوا له علمًا خاصًّا به.

لذا، فعندما يقتبس أصحاب الشعارات
آيات قرآنية، فإنّما هم حينما يفعلون ذلك فهم يخرجون الآيات من سياقها دون العودة إلى مدلولاتها الحقيقية المتجذّرة. أجل، فالآية القرآنية من سورة الحجرات "وَجَعَلْناكُم شُعوبًا وقبائلَ لتَعَارَفُوا"، تميّز بين الشعوب والقبائل، كما إنّ مدلول ”الشعب“ فيها لا يتعدّى المعنى القبليّ الدالّ على ”رؤوس القبائل مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج...“ (أنظر: تفسير البغوي: ج 7، 347؛ الكشف والبيان للثعلبي: ج 12، 277؛ بحر العلوم للسمرقندي: ج 4، 180). ومهما اختلف المفسّرون في مدلولات مصطلح شعب، إن كان يعني قبيلة، أم فخذًا أم بطنًا أم شيئًا من هذا القبيل فهو لا يتعدّى النّسب البيولوجي في الذّهنيّة العربيّة.

قد يكون في هذه الخلفية زادٌ يزوّدنا ببعض المفاتيح لفهم ما جرى في العقود الأخيرة وما هو جار في ”العالم العربي“ هذه الأيّام. فهل يمكننا، إذن، الحديث عن عالم عربيّ متجانس؟

لقد جاءت الأنظمة العربية التي خلفت الاستعمار الغربي، وعلى خلفية الحالة الاجتماعية العربية، على صورة ممالك، إمارات وسلطنات، ثمّ ما لبثت حركات العسكر، وعلى خلفية الحرب الباردة، أن قامت بتمرّدات أطيح فيها ببعض الملوك وتسلّم العسكر زمام السلطة باثّين على الملأ شعارات رنّانة كالعروبة والحريّة والاشتراكية والأمّة الواحدة والرسالة الخالدة وما إلى ذلك من كلام معسول ومقفّى. غير أنّ الحقيقة سرعان ما ظهرت على السّطح، فقد تحوّلت كلّ هذه الأنظمة إلى الاستبداد والطغيان، فلم تجلب لا الحرية ولا الاشتراكية ولا الوحدة، بل أضحت آلية استبداد رابخة على رؤوس العباد. والأنكى من ذلك، أنّها عادت بالمجتمعات إلى الاستبداد القبلي والطائفي كما هي حال العراق وسورية وغيرهما. والحقيقة التي لا مناص من الإشارة إليها هي أنّه وبالمقارنة بين نوعي الأنظمة فإنّ الأنظمة الملكية في البلدان العربية كانت أكثر رحمة بشعوبها من تلك الأنظمة التي ادّعت الثورية رافعة شعارات تدغدغ الوجدان العربي، بينما في الواقع عاثت في الأرض فسادًا واستبدادًا.

حتّى إنّ الاستعمار الغربي
كان أرحم بالعباد من حكّام هذه البلاد الّذين يدّعون العروبة. لهذا السّبب، من الجدير بالذّكر أنّ الهبّات الشعبيّة التي تجتاح هذه البقعة من الأرض قد تخطّت تقريبًا البلاد التي يسود فيها النظام الملكي، وقد ضربت هذه الهبّات الشعبيّة كلّ تلك البلدان التي حكم فيها العسكر الحزبي، ومن ثمّ القبلي والطائفي. أي أنّ هذه الهبّات هي هبّات شعبية ضدّ مخلّفات الناصرية والبعثية في العالم العربي.

قد يشعر البعض بالتفاؤل جرّاء هذه الهبّات الشعبية العربية ضدّ الطغاة العرب. لكن، من جهة أخرى، وحتّى هذه اللحظة، لا أرى في الأفق بشائر ثورات حقيقيّة. كلّ ما في الأمر هي أنّ جماهير البشر المستضعفة لم تعد تطيق هذه الأنظمة الاستبدادية حاملة الشعارات المعسولة الكاذبة.


الثورة العربية الحقيقية هي فقط
عندما تخرج الجماهير طالبة فصل الدين عن الدولة، وفصل الطائفة والقبيلة عن الدولة، ووضع الأسس الدستورية لدولة المواطنة وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، ووضع حدّ للتوريث القبلي وهو المرض الخبيث الذي يفتك بالعرب منذ القدم.

هذه هي المبادئ التي تخلق شعبًا واحدًا في هذا العصر، وإن لم يحصل ذلك، فإنّ لسان حالنا سيظلّ يقول: كأنّنا يا بدر لا رحنا ولا جينا، وستبقى العصبيّة القبلية والطائفية تنخر في هذا الجسم الجغرافي الديموغرافي الذي يُطلق عليه مصطلح ”العالم العربي“. سيبقى هذا الجسم أسيرًا للمفاهيم والاصطلاحات العربية القديمة، وسيظلّ مفهوم الشعب خاصًّا بالأمم الأخرى وبعيدًا عن توصيف العرب.
*
نشرت في: إيلاف، 23 أپريل 2011

***
___________________________

12 أبريل، 2011

الأسد ملك إسرائيل

لقد أثارت المقالة التي نشرتها بتاريخ 29 مارس في صحيفة ”هآرتس“ العبرية، ونشرت أيضًا بنسختها الإنكليزية، ردود فعل كثيرة، وعلى وجه الخصوص في الصحافة والمواقع العربية. ولأنّ الترجمات العربية للمقالة كانت رديئة وركيكة ومقتطعة، فقد ارتأيت أن أضع هنا ترجمة دقيقة للمقالة كما ظهرت في الأصل باللغة العبرية.
----


سلمان مصالحة

الأسد ملك إسرائيل


بمدى ما قد يبدو الأمر غريبًا، فإنّ الجميع في إسرائيل يحبّون الدكتاتوريين العرب. وحينما أقول الجميع فإنّي أقصد كلاًّ من اليهود والعرب. ومن بين جميع الدكتاتوريين، فإنّ أحبّهم هو الرئيس الأسد. فمثلما ورث الأسد الابن الحكم الاستبدادي في سورية عبر تسجيل ماركة عربية أصيلة في العلوم السياسية، كذا هي الحال أيضًا بشأن المحبّة للدكتاتور من دمشق، والتي انتقلت بين اليهود والعرب، من الأسد الأب إلى الأسد الابن.

على أثر الانتفاضات في الدول العربية ادّعى بشار الأسد، في مقابلة مع ”وول ستريت جورنال“، أنّ سورية تختلف عن مصر. كما أنّه أكّد على أنّ سورية محصّنة من إمكانية الانزلاق إلى وضع مشابه، لأنّها تقف في جبهة ”المقاومة“ وتنتمي إلى المحور الأنتي-أميركي والأنتي-إسرائيلي.

حسنًا، الأسد على حقّ. الوضع في سورية مختلف حقًّا. النّظام السّوري أكثر شبهًا بنظام صدّام الذي اختفى من العالم. حزب البعث الذي حكم في العراق، وهذا الذي لا يزال حاكمًا في سورية، هما حزبان قد رفعا راية الأيديولوجية القومية العروبية. لكنّ الشّعارات شيء والواقع شيء آخر. كلّ الكلام الأيديولوجي المعسول قد كان مجرّد كلام دون رصيد. إذ أنّ حزب البعث، في كلّ من العراق وسورية، كان في الواقع ركيزة سياسيّة لتخليد سلطة الاضطهاد القبلي والطائفي.

حقًّا، الوضع في مصر مختلف بصورة جذرية. إذا وضعنا جانبًا الأقلية القبطية، فإنّ المجتمع المصري متجانس من ناحية دينية وهو ليس مجتمعًا قبليًّا بالمرّة. فللرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، لم يكن في يوم من الأيّام إطارٌ قبليّ-طائفي بوسعه أن يستند إليه. كما إنّ الجيش المصريّ لا يشبه أبدًا الجيش السّوري أو العراقي.

على سبيل المثال، عندما غزت الولايات المتّحدة العراق، فقد انحلّ الجيش العراقي وتطاير إلى شطاياه القبليّة والطائفيّة. فقد خلع الجنود بزّاتهم وانضمّ كلّ واحد منهم إلى قبيلته وطائفته. صدّام هو الآخر تصرّف بما تقتضيه تلك المبادئ القبليّة. لم يهرب من العراق، وإنّما ذهب ليختبئ في المناطق المحميّة جيّدًا من قبل أبناء قبيلته. هذا ما يحدث عادة في مجتمعات كهذه. وفي بلاد الأرز أيضًا، ومع نشوب الحرب الأهليّة، انحلّ الجيش اللبناني إلى مركّباته الطائفية واختفى من الوجود.

حقًّا سورية ليست مصر. سورية تختلف أيضًا من ناحية حساب الدّم الذي في ذمّة الحكم الاستبدادي السّوري. فالنّظام القبلي السوري يستند إلى القوّة من خلال الأذرع الأمنية المأمورة من قِبَل رجال القبيلة ومعاهديهم من أصحاب المصالح.

بطبيعته، النّظام القبلي من هذا النّوع سيبقى أبدًا بمثابة سلطة غريبة. إنّه نوع من الحكم الذي يمكن أن نطلق عليه إمپريالية قبليّة. إنّه يحكم بواسطة فرض الإرهاب والاضطهاد المتّسمين بالعنف واللؤم. تتّضح معالم هذا الوضع عندما تكون سلطة كهذه في أيدي أبناء قبيلة الأقليّة، كما هي الحال في الوضع السّوري. لهذا السّبب، فإنّ أيّ خروج على السّلطة يُفهم كما لو أنّه خروج على الهيمنة القبلية ويشكّل خطرًا وجوديًّا على القبيلة الحاكمة. إنّ نظامًا كهذا، بجوهره وماهيّته، غارق من رأسه إلى أخمص قدمه في حمّام من الدّم.

كلا الأسدين، الأب والابن، رفعا راية مقاومة إسرائيل. هذا الشعار كان فارغًا من أيّ مضمون، وقد استخدمه النّظام فقط كبوليصة تأمين ضدّ أي مطلب مدنيّ بالحرية والديمقراطية. إنّ نظام الـ“مقاومة“ السّوري لم يُسمِع صوتًا في جبهة الجولان منذ عام 1973. بدل ذلك، فإنّ نظام ”المقاومة“ هذا كان، ولا يزال، على استعداد أن يحارب إسرائيل حتّى آخر لبناني، وإذا لم يُفلح في ذلك - فحتّى آخر فلسطيني.

مثلما تُسمَع في الآونة الأخيرة أصوات في إسرائيل تُفضّل بقاء سلطة حماس في غزّة، كذا أيضًا هنالك أصوات كثيرة في إسرائيل قلقة هذه الأيّام على سلامة النّظام السّوري. والغريب في الأمر، ليس اليهود فقط يصلّون في سرائرهم لسلامة النّظام في دمشق، وإنّما أيضًا في الأحزاب العربية. لقد صمت قادة تلك الأحزاب كأنّ على رؤوسهم الطّير، ولم نسمع منهم أي صرخة ضدّ سفك الدم الذي يرتكبه النّظام السّوري ضد المواطنين.

كلّ المنافقين والمرائين، من يهود وعرب، قد اتّحدوا هنا. وعلى ما يبدو فإنّ الأسد يحظى بدعمهم بالإجماع، كما لو أنّه ملك إسرائيل.
*
نشرت في: إيلاف، 12 أپريل 2011
***
Read article in other languages
Hebrew |
English | Greek

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 أبريل، 2011

طل نيتسان | تهليلة معاقة

تهليلة عابرة للحدود

الطفلة طل هي حفيدة الشاعر الفلسطيني باسم النبريص من غزّة. والقصيدة المهداة إليها هي من كلمات طل نيتسان، وهي شاعرة، مترجمة ومحرّرة أدبية من من تل-أبيب. وقد رغبت في أن توصل هذه القصيدة إلى الصديق الشاعر باسم النبريص وإلى حفيدته، وما من سبيل لذلك سوى سبيل الترجمة العابرة للحدود والحواجز والحصارات كلّها.

فها أنذا أقدّم هذه الترجمة هديّة لطل الصغيرة وطل الكبيرة معًا، وكذلك للجدّ باسم النبريص كي يقرأها على مسامع حفيدته.
***

طل نيتسان


تهليلة معاقة
إلى: طل أشرف أبو خطّاب، المولودة في غزّة في 1 أيّار 2010

الطفلة التي تَحْملُ اسْمِي بَلَغَتْ من العُمْرِ اليَوْمَ شَهرًا ويومين
ودون أنْ تَعْرفَ أنّها وُلِدَتْ فِي جَهَنّم فَهْي تَزُمّ أَنْفًا صَغيرًا
وتَقْبضُ كَفَّيْها كَما الأَطْفال في كُلّ العالَم.

أرْبَعةُ كيلوغراماتها والكَعْكَةُ التي لم يَخْبزْ لها جَدُّها
حِمْلٌ ثَقيلٌ عَلَى قَلْبي.
إنْ أُرْسلْ لها دُبًّا صَغِيرًا سَيَسْقُطْ كالحَجَر.

الزّعْنفةُ الحادّةُ تَحومُ دَوائرَهَا. ها أَنَذا أَصْعُدُ،
قَدَمي علَى ظَهْر السّفينة، ذُعْرٌ وخَجَلٌ عَلَى مُحَيّاي.
طِفْلَتي تُركَتْ في الوَرَاء.


ترجمها من العبرية: سلمان مصالحة
***
For Hebrew, press here
For English, press here
_________________________

وصمة على جبين طاغية

سلمان مصالحة

وصمة على جبين طاغية

لعلّ خير
ما أبتدئ به كلامي هذا هو اقتباس هذه الجمل من قصيدة ”رقيمة على قبر طاغية“ للشاعر و. هـ. أودن: ”حِينَمَا ضَحِكَ، انْفَجَرَ ضِحْكًا شُيُوخُ الوَقَارْ، / وَحِينَمَا بَكَى، مَاتَ في الشَّوارعِ الأَطْفَالُ الصِّغَارْ“. فالشعر الحقيقي، على العموم، يختزل الحياة البشرية بتعقيداتها.
لقد تذكّرت كلمات الشاعر هذه لدى مشاهدة خطاب الرئيس السوري بشّار الأسد أمام ما يُسمّى زورًا وبهتانًا ”مجلس الشعب“.

ربّما كان من المفيد أن ننظر أوّلاً في مسألة لغويّة لها، على ما أعتقد، دلالات كبرى فيما يتعلّق بأحوالنا. والمسألة التي أعنيها هي المصطلحات المستخدمة في السياقات السياسية العربيّة.

فلو ذهبنا إلى التعبير ”مجلس الشعب“ كما اصطلح عليه في البلدان العربية فهو في الحقيقة مصطلح لا يحمل أيّ معنى. فبالعودة إلى الأصل وإلى الحقل الدّلالي للمصطلح نرى أنّ الـ“مجلس“ في اللغة العربية هو مكان الجلوس ليس إلاّ. بخلاف ذلك، لو ذهبنا لمقارنة هذه الدّلالة بدلالة المصطلحات الأجنبية المستخدمة في هذا السياق السياسي، كمصطلح الـ“پرلمان“ على سبيل المثال، فلا شكّ أنّنا سنقف على هذا البون الشاسع بين الدّلالات. فمصطلح ”پرلمان“ من ناحية إيتمولوجية، كما يفيد قاموس أوكسفورد، بدءًا من اللاتينية ”پرلمنتوم“، ثمّ الإنكليزية والفرنسية، يفيد الملتقى، الكلام، الحديث، النقاش، الجدل والسّجال. من هنا، يُلاحظ هذا الفرق بين هذه الدلالات ودلالة المصطلح العربي - ”مجلس“ -، الذي لا يحتوي على أيّ دلالة سوى الجلوس. كذا هي حال ”مجالس الشعوب“ عند العرب، كذا كانت منذ القدم ولم يطرأ عليها تغيير يُذكر.

لقد اعتلى الرئيس بشّار الأسد
منصّة ”مجلس الشّعب“ مزهوًّا باستقبال الجالسين في المجلس، تصفيقًا له وردحًا شعريًّا عربيًّا بليدًا. ليس مزهوًّا فحسب، بل يضحك أيضًا. فعلى ماذا يضحك؟ على أخبار عشرات القتلى ومئات الجرحى؟ وعلى ماذا يضحك معه ”شيوخ الوقار“؟ أعلى كلّ هذا الدّمار، أم على دماء الأطفال الصغار؟

إنّ ما يُسمّى ”مجالس شعب“ من هذا النّوع هو وصمة عار على جبين من ينتمي إلى هذه الأمّة. إنّ هذا النّوع من الجالسين في هذه المجالس هم صنف من البشر يصفّقون اليوم لهذا الدكتاتور، وهم أنفسهم سيصفّقون بلا شكّ عندما تدول دولته إلى من يأتي بعده. إنّهم دائمًا على أهبة التّصفيق للدكتاتور، أيًّا كان هذا الدكتاتور. فكيف يمكن للفرد أن يثق بهم؟

إنّ أشدّ ما يحزّ في نفس المرء
هو هذا السؤال الّذي لا يني يلحّ علينا صباح مساء وليل نهار: ما هي هذه الحضارة العربية التي تخلق هذا النّوع من البشر المطبّلين المزمّرين لكلّ طاغية؟ فمن أيّ طينة جُبل كلّ هؤلاء وما هي الأصول الحضارية التي يترعرعون عليها حتّى أضحوا مهزلة أمام العالم أجمع. غير أنّها مهزلة لم تعد تضحك أحدًا.

يشيع أتباع الدكتاتور الأقاويل عن عصابات سلفيّة وراء كلّ هذه الانتفاضة الشعبيّة للبشر الذين ينادون بالحريّة. لم تعد هذه الأكاذيب تنطلي على أحد في هذا العصر المعلوماتي. إذ أنّ هذه العصابات، كما ظهر في الأشرطة التي تصل إلى أرجاء العالم عبر الإنترنت، هي عصابات "شبيحة" البعث الفاشي وبلطجية النظام القبليّ نفسه.

فهل كلّ المثقّفين السوريّين الذين زجّ بهم هذا النّظام الفاشي في غياهب سجونه هم من السّلفيين؟ وهل المدوّنون الشبّان هم من السّلفيين؟ فعلى من يضحك زبانية هذا النّظام الذي أحدث بدعة سياسية عربية بالتوريث الجمهوري وسجّلها ماركة على اسمه في العلوم السياسية؟ وهل هنالك من يمتلك ذرّة من بصر أو بصيرة يشتري كلّ هذا الكلام من أزلام النّظام؟

يجب التأكيد مجدّدًا على
أنّه لا يمكن أن تقوم قائمة لدولة عربية، مثل سورية - وهي المتعدّدة الطّوائف والإثنيات -إلاّ على أرضيّة هي ضدّ السلفيّة بكلّ ما تمثّله هذه السّلفيّة من عنصريّة دينية وفرقة مجتمعية. وفي الوقت ذاته لا يمكن أيضًا أن تقوم لها قائمة إلاّ ضدّ الطائفيّة والقبليّة أيًّا ما كان مصدر هذه الطائفيّة والقبليّة، وهي الطائفيّة والقبليّة التي يفهم النّظام معناها ومغزاها، فهو من وضع الأسس لها.

فقط الدولة المدنية التي تفصل الدّين عن الدولة، وتحظر الأحزاب الدينية، وتتداول السلطة بالاقتراع الحرّ هي التي تتطوّر في هذا العالم المعاصر. وما دون ذلك، فبئس المصير. كلّ هذه الأسئلة لا مناص من طرحها على الملأ العربي الأعظم. ولزام على كلّ فرد عربيّ لا زال يمتلك ذرّة من كرامة أن يتفكّر فيها مليًّا.

هذه هي الطّريق لاعتلاء قطار الحضارة الإنسانية المتسارع قدمًا. وما لم يمض العرب في هذه الطّريق، فلن تقوم لهم قائمة، وسيظلّون يهيمون على وجوههم في صحاريهم الاجتماعية، الفكرية، السياسية وسائر مناحي حياتهم على هذه الأرض، وإلى أبد الآبدين.

والعقل ولي التوفيق.

***
نشر في: "إيلاف"- 1 أپريل 2011
*
English article on the same topic, press here
*
____________________
  • ترجمات عبرية

    سفر الجامعة || الفصل الأول

    (1) هُوَ ذَا كَلِمُ الوَاعِظِ بْنِ دَاوُدَ، مَلِكٌ فِي أُورُشَلِيمَ. (2) باطِلُ البَوَاطِلِ قَالَ الوَاعِظُ، بَاطِلُ البَوَاطِلِ الكُلُّ بَاطِلٌ...
    تتمة الكلام

    قضايا عربية

    نشيد الأناشيد || الفصل الثاني

    (1) أَنَا زَنْبَقَةُ الشَّارُونِ، سَوْسَنَةُ الوِدْيَانِ. (2) كَسَوْسَنَةٍ بَيْنَ الأَشْواكِ، كَذَا حَلِيلَتِي بَيْنَ البَنَاتِ. (3) كَتُفَّاحَةٍ بَيْنَ شَجَرِ الوُعُورِ، كَذَا حَبِيبِي بَيْنَ البَنِينِ؛ فِي ظِلالِهِ رُمْتُ لَوْ جَلَسْتُ، وَثَمَرُهُ حُلْوٌ فِي حَلْقِي...

    تتمة الكلام

    شعر عبري حديث

    آچي مشعول || تَجلٍّ

    في الصّباح الباكر جدًّا
    رأيتُ على حبلِ غسيلي
    ملاكًا ورديًّا عالِقًا في مِلقَط
    وقطًّا أسْوَدَ
    تحتَهُ
    يُحاولُ الإمساك
    بِكُمّه.

    تتمة الكلام


    نصوص نثرية

    طريق الغور

    السّتارة الّتي أُسدلت على النّافذة الواسعة لم تقم بما أُنيط بها من مهمّات. كانت اليد الّتي سحبتها ببطء ليلة أمس قد وضعت على عاتقها مسؤوليّات غير عاديّة.

    تتمة القصّة

    مدينة الزهرة الماشية

    هنا، بين الواقع والخيال، بين الأرض والسّماء، تتهادى القدس في التّلال غير بعيد عن مفرق الرّوح. تخطو على حبل ممدود بين وادي جهنّم وبين زهرة تهيم على وجهها فوق ثرى المدينة.

    تتمة الكلام

  • شؤون فلسطينية

    بؤس الخطاب الفلسطيني

    ما على القارئ النبيه إلا أن ينظر في تلك الضجّة الكبرى التي تُثار في هذا الأوان حول مسألة نيّة الإدارة الأميركية الجديدة نقل سفارتها من تل-أبيب إلى القدس.

    تتمة الكلام

    قضيّة العرب الأولى؟

    طوال هذه الأعوام، ظلّ الفلسطينيون في الضفة والقطاع في حالة اتّكالية ينتظرون أن يأتي الفرج من الأنظمة العربية ومن منظمة التحرير.

    تتمة الكلام


    هكذا راحت فلسطين

    نشرت جريدة ”النسر“ الغراء التي تصدر في عمان ”الكلمة التالية“، نعيد نشرها لتطلع عليها جمعيات الأطباء العرب هنا، لتتخذ الإجراءات المناسبة مع هؤلاء الأطباء الذين عرضوا بلادهم للذل والعار والأخطار..

    تتمة الكلام

    نصوص شعرية

    شرقية

    عَلَى الأَكْتَافِ أَحْمَالٌ - مِنَ الشَّرْقِ الَّذِي نَزَفَا
    وَفِي عَيْنِي نَدَى بَلَدِي - بِهَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَشِفَا
    فَكَيْفَ أَبُوحُ، أَوْ أَرْوِي - لَكُمْ حُزْنِي الَّذِي أَزِفَا

    تتمة القصيدة

    الإنسان هو الله

    مَنْ يُحِبُّ الزُّهُورَ لَهُ قَلْبٌ حَسّاسٌ،
    مَنْ لا يَسْتَطِيعُ اقْتِطاعَ نَوارِها
    لَهُ قلبٌ نَبيلٌ.

    تتمة القصيدة


  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.

انقر الصورة للاتصال

موسيقى كلاسية

***
موسيقى جاز


أرشيف الجهة

مواضيع مختارة

 
  • another title

    المتابع من أبناء جلدتنا لما يجري في هذا العالم الواسع يجد نفسه أمام ظاهرة فريدة. فلو نظرنا إلى ما يحصل من أحداث نرى أنّ القاسم المشترك بينها هو أنّ غالبيّتها هو مواقع وقوعها الجغرافية. إذ نرى أنّها تحدث في الأصقاع التي توصف بانتمائها إلى العالمين العربي والإسلامي.
  • لغويات

    رحلة البحث عن البعبع

    عندما كنّا أطفالاً صغارًا، كانت الأمّهات يجنحن إلى إخافتنا لثنينا عن عمل أو سلوك ما، بمقولات مثل: ”بيجيلك البعبع“، أو ”بيوكلك البعبع“، وما إلى ذلك من كلام. لم نكن نفهم ما يُقال سوى أنّ هنالك شيئًا ما اسمه ”بعبع“ وهو ربّما كان حيوانًا مخيفًا أو شيطانًا مرعبًا وما إلى ذلك من دلالات غايتها أن نخاف وأن نرتدع عن القيام بسلوك أو تصرّف ما....

    تتمة الكلام

  • أبحاث

    جذور الإرهاب الإسلامي

    مقدمة
    ”إنّ الإسلام في أزمة اليوم“، يقول محمد مجتهد شبسترى، أستاذ الفلسفة في كلية أصول الدين في جامعة طهران، ويضيف: ”إن دينًا لا يستطيعُ أنْ يعرض قِيَمَه بصورة سليمة هو دين يعيش في أزمة.“

    تتمة الكلام

    «يهوه» التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح في ترجمات عربيّة غير دقيقة للتّوراة العبريّة.

    تتمة الكلام