تشاؤل


سلمان مصالحة || 

 

تشاؤل


العَيْشُ تَرْحَالٌ. فَإنْ
ضَاقَ المَدَى، فَٱرْحَلْ
إلَى وَطَنٍ بِقَلْبِكَ
أَوْحَدَا.

لا يَنْفَعُ التَّسْوِيفُ
فِي زَمَنٍ، إذَا
أَدْرَكْتَهُ عَرَضًا،
وَقَفْتَ مُعَدِّدَا

أَيَّامَ كَانَ اللَّيْلُ
رَحْلَكَ، وَالهَوَى حُلُمٌ
تَمَرَّغَ فِي القَتَائِبِ
وَٱرْتَدَى

غَسَقًا تَبَاطَأَ،
كَيْ تَبُوحَ لِقَفْرَةٍ فِي
النَّفْسِ، أَوْ تَعِدَ
النَّوائِبَ مَوْعِدَا.

مُذْ كُنْتَ، تَعْرِفُ ذَا،
وَلٰكِنَّ الَّذِي بَعَثَ
البَوَارِقَ، قَدْ فَدَاكَ
مُجَدِّدَا

ما كَانَ أَوْدَعَ فِي
السَّمَاءِ مِنَ الرَّجَا.
يَنْمُو، إذا طَلَبَتْ
جَوَارِحُكَ النَّدَى.

العَيْشُ تَرْحَالٌ،
وَقَلْبُكَ مُثْقَلٌ
بِٱللَّيْلِ، بِٱلأَنْواءِ،
مُنْذُ تَمَرَّدَا.

مُذْ كُنْتَ، تَعْرِفُ
مَا ثَوَى بِبَلاقِعٍ.
لا شَيْءَ يَحْفَظُ
مَا حَمَلْتَ مِنَ الرَّدَى.

فَٱفْرَحْ بِمَا أُعْطِيتَ
مِنْ أَلَمٍ عَلَى
أَمَلٍ تَوَلَّى، وَٱسْتَعِدَّ
لِأَنْكَدَا.


*

مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics