سلمان مصالحة ||
عن الحبّ والعود وأشياء أخرى
رَحَلَ ٱلنَّهَارُ، فَلَاحَ لِي
طَيْفُ ٱلَّتِي مَلَكَتْ فُؤَادًا
أَسْكَرَتْهُ وَوَلَّتِ.
يَا صاحِبَيَّ، تَرَفَّقَا!
بِخَطِيئَةٍ سَنَحَتْ صَبَاحًا،
وَٱسْتَبَاحَتْ خِطَّتِي.
سَرَقَتْ مِنَ الأَحْشاءِ نَبْضًا،
وَٱنْثَنَتْ خَلْفَ الرِّمَالِ،
وَأَوْدَعَتْنِي عِلَّتِي.
فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْوِي ٱلْبَسِيطَةَ،
بَاحِثًا عَنْ جَلْسَةٍ، تَشْفِي
ٱشْتِياقِي لِلَّتِي
رَسَمَتْ بِحُزْنٍ مَاثِلٍ فِي
مَرْقَدِي، وَصَبًا تَرَاكَمَ نَبْضُهُ
فِي مُهْجَتِي.
فَإِلَى مَتَى أَبْقَى أَسِيرًا،
قَابِعًا فِي قَبْوِ آسِرَتِي ٱلَّتِي
قَدْ صَدَّتِ.
لَا ٱلْقَلْبُ يَعْرِفُ كَيْفَ دَالَ بِهِ
ٱلْهَوَى. لَا ٱلدَّرْبُ تَذْكُرُ أَيْنَ
حَطَّتْ خُطْوَتِي.
فَعَثَرْتُ فِي بُرَهٍ، كَرُوحٍ
ضُلِّلَتْ بِخُلُودِهَا، وَحَسَبْتُ
بَاقِيَ مُدَّتِي.
وَمَضَيْتُ أَبْحَثُ عَنْ نَدِيمٍ،
نَاطِرًا نَغَمًا تَوَلَّى، يَسْتَعِدُّ
لِعَوَدَةِ
ٱلْخَلَجَاتِ، مِنْ وَتَرٍ تَوَتَّرَ
عُودُهُ، لِسَمَاعِ عَاشِقَةٍ نَوَتْ.
لَمْ يَشْمَتِ.
وَٱلْتَاعَ مِنْ قَدَرٍ، وَدَاعَبَ
عُودَهُ بِكَلَامِ أُغْنِيَةٍ نَمَتْ
فِي صَبْوَتِي.
وَأَنَا أُصِيخُ ٱلسَّمْعَ،
بَيْنَ تَفَكُّرٍ بِمَصَائِرٍ نُثِرَتْ،
وَحُزْنٍ مُنْبِتِ،
أَيْقَنْتُ أَنِّي قَدْ بَدَأْتُ أُفِيقُ
مِنْ سَفَرِي إِلَى بَلَدٍ
بَعِيدِ ٱلرِّحْلَةِ.
فَكَتَمْتُ أَحْزَانِي، كَظَمْتُ
جَوَارِحِي، وَسَأَلْتُ عَنْ سِرِّ
ٱلْهَوَى فِي ٱلْخَمْرَةِ.
فَرَأَيْتُ أَنَّ ٱلْعُودَ هَلَّلَ نَبْرَةً
فَعَلِقْتُ مِنْ شَغَفٍ
بِهَوْلِ ٱلنَّبْرَةِ.
فَسَأَلْتُ عَنْ سَبَبِ ٱلتَّعَلُّقِ
قِيلَ لِي: إنَّ ٱلْمَدَارِكَ صُوِّرَتْ
بِٱلنُّطْفَةِ.
لَنْ يَعْرِفَ ٱلْفَرَحَ ٱلَّذِي قَدْ
عَادَنِي، إِلَّا ٱلَّذِينَ تَنَاسَخُوا
فِي ٱللَّحْظَةِ.
*



لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم مرّ الكرام دون حساب أو عقاب. لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم وكأنّ شيئًا لم يكن.





عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا، أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...


0 تعليقات:
إرسال تعليق