الآن قد بان


سلمان مصالحة ||

الآن قد بان


أنا الّذي حَدَّقَتْ فِي
مَوْتِهِ الأُمَمُ. طِفْلٌ تَوَسَّدَ
تُرْبَ الشّامِ يَبْتَسِمُ.

حِينًا بَكَيْتُ، وَحِينًا
هِمْتُ، فَٱحْتَمَلَتْ عَيْنِي غُيُومًا
تَصُبُّ الدَّمْعَ، تَقْتَسِمُ

حُلْمِي الَّذِي نُثِرَتْ
أَطْرافُهُ شَهَقًا. يا وَيْحَ نَفْسِي
الَّتِي يَغْتالُها الحُلُمُ.

لا الحُلْمُ يَعْرِفُنِي، إذْ بِتُّ
مُبْتَسِمًا. إنَّ ابْتسامِي ٱكْتِئابٌ
باتَ يَنْتَظِمُ.

الحُزْنُ فِي حُلُمِي
قَدْ قُدَّ مِنْ عَرَبٍ. فَأَيْنَ مِنِّي
دُعاةُ العُرْبِ، هُمْ ظَلَمُوا.

يا سامِعَ الصَّوْتِ، لا تَحْزَنْ
عَلَى حُلُمٍ. لَمْ يَبْقَ مِنْ حُلُمٍ
فِي الشّامِ يَرْتَسَمُ.

المَوْتُ يَحْمِلُنِي،
وَالمَوْتُ يَنْقُلُنِي إلَى الهَباءِ
الَّذِي يَحْيَى بِهِ النَّدَمُ.

الآنَ، قَدْ بانَ ما قَدْ
كَانَ يَغْمُرُني دَهْرًا مِنَ
المَيْنِ. عَفْوًا، إنّنِي عدَمُ.
*

مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics