وليمة ليلية

سلمان مصالحة || وليمة ليلية

إذَا طَرَقَ الظّلامُ
فَتَحْتُ بَابِي، وَقَدَّمْتُ
الوَلِيمَةَ مِنْ شَبَابِي.

لَهُ نِصْفٌ مِنَ الأَعْمارِ،
وَلَّتْ. وَظَلَّ النِّصْفُ،
فَلْيُنْصِفْ حِسَابِي!

رَبِحْتُ مِنَ اللَّيالِي
بَعْضَ وَقْتٍ، وَسَرَّحْتُ
البَقِيَّةَ لِلْغِيابِ.

لَعَلَّ اللَّيْلَ يَعْرِفُ
أَنَّ صَدْرِي رَحِيبٌ،
إذْ أُفَتِّشُ عَنْ جَوَابِ

لِأَنَّ الكَوْنَ أَضْيَقُ
مِنْ جِدَارٍ بِهِ احْتُبِسَ
الوُجُودُ بِذِي الثِّيَابِ.

وَأَوْسَعُ مِنْ فَضَاءٍ،
لَيْسَ يُحْصَى. وَأَحْيَى
مِنْ رَمِيمٍ فِي تُرَابِ.

فَلَنْ أُبْقِي لِهذا العَيْشِ
شَيْئًا، سِوَى مَا كُنْتُ
أَنْبُشُ، بِاقْتِضَابِ،

مِنَ النَّفْسِ الَّتِي
انْهَمَكَتْ بِسِرٍّ، تَعَلَّقَ
بَيْنَ أَصْلٍ وَانْشِعَابِ.
*


مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics