سلمان مصالحة ||
تعليقات شعريّة على أحوال عربيّة
حال المحروسة:
وَقَفْتُ عَلَى الطّلُولِ الدّارِسَاتِ
بِشَاشَةِ مُخْبِـرٍ مِنْ نَايْلِ-سَاتِ
وَلَمْ أعرِفْ بِأنَّ الدّارَ أضْحَتْ
بِأيْدِي الغارقينَ بِهَلْوَسَاتِ
***
حال المنحوسة:
قالوا: تَمَهَّلْ! فَقُلتُ الصُّبْحُ داهَمَنِي
بِوَعْكَةٍ وَصَلَتْ مِنْ أَرْزِ لُبْنانِ
يا ما سَمِعْنا عَنِ التّبْريجِ فِي بَلَدٍ
لَكنّهُ بَرَجٌ فِي ذِهْنِ عُرْبانِ
***
حال المهووسة:
ودخلتُ في ليلين "حِزْبُكِ" والدُّجَى
وعَثرْتُ في القُبْحِ المُكَدّسِ "ماكي"
فنسيتُ فِي لَيْلِ الهواجسِ فِكْرَةً
نُقِشَتْ عَلَى وَتَرٍ بِمُهْجَةِ باكِي
فَتَعَطّلتْ لُغَةُ الخِطابِ وداعَبَتْ
أطرافُ نَعْلِي هامَةَ الـ”حُكّاكِ”
***
حال المنجوسة:
لو إنّ نَعْلِي معي ما دُسْتُ غيرَكُمُو
ولا رَمَيْتُ سِواكُمْ فِي الخَرَا أحدَا
لكنّني أَنِفٌ مِمّا يُخالِجُنِي
فاسْتَمْرِغُوا بِبُصاقٍ حَيْثُما وُجِدَا
مَيْسونُ تَسْألُ عن نَعْلِي الّتي اهْتَرأتْ
ماذا أقُولُ لِشَعْبٍ جاوَزَ العَدَدَا
لا شَيءَ يُقلقُنِي فِيما أُكابِدُهْ
فِي مَغْرِبِ الشّمْسِ غَيْر العَقْلِ إذْ شَردَا
البَغْلُ والنّغْلُ والحِرْباءُ فِي بَلَدٍ
قدْ أدْخَلَتْ بِرواقِ البَـرْلَمِ النَّكَدَا
***



لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم مرّ الكرام دون حساب أو عقاب. لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم وكأنّ شيئًا لم يكن.





عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا، أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...


0 تعليقات:
إرسال تعليق