صوت من اليأس

سلمان مصالحة || صوت من اليأس


لا مَرْءَ يَبْقَى،
إذا ما دَمْعَةٌ وَقَعَتْ
مِنْ عَيْنِ طِفْلٍ
عَلَى آبائِهِ، بَطَلا.

ما بَالُكُمْ، وَرَبِيعُ
العُرْبِ يَحْمِلُهُ فِي
زَوْرَقٍ خَرَقَتْ دَفّاتُهُ
المُقَلا.

طَالَ العُبُورُ بِنَهْرِ
الدَّمْعِ، وَاخْتَلَطَتْ
أَمْواهُهُ بِعَصِيرِ القَلْبِ
فَاشْتَعَلا

مِنْ نارِ حُرْقَتِهِ،
فَاحْتارَ فِي وَطَنٍ
لا يَعْرِفُ السَّهْلُ
فِي أَنْحائِهِ الجَبَلا

وَلا الطُّيُورُ تُحاكِي
صَوْتَ نَبْرَتِهِ، أَوْ تَكْتَفِي
بِمَذاقِ المَوْتِ
ما حَصَلا.

إنَّ العُيُونَ الّتِي
تَرْوِي مَدامِعُها أَطْرافَ
وَجْنَتِهِ، قَدْ أُلْبِسَتْ
سُدُلا.

فَما تَرَى اليَوْمَ
مِنْ شَيْءٍ يُحَرِّكُها
قَدْ أَحْدَقَ المَوْتُ
بِالأَبْصارِ
فَاكْتَمَلا
*


مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics