سلمان مصالحة ||
صوت من اليأس
لا مَرْءَ يَبْقَى،
إذا ما دَمْعَةٌ وَقَعَتْ
مِنْ عَيْنِ طِفْلٍ
عَلَى آبائِهِ، بَطَلا.
ما بَالُكُمْ، وَرَبِيعُ
العُرْبِ يَحْمِلُهُ فِي
زَوْرَقٍ خَرَقَتْ دَفّاتُهُ
المُقَلا.
طَالَ العُبُورُ بِنَهْرِ
الدَّمْعِ، وَاخْتَلَطَتْ
أَمْواهُهُ بِعَصِيرِ القَلْبِ
فَاشْتَعَلا
مِنْ نارِ حُرْقَتِهِ،
فَاحْتارَ فِي وَطَنٍ
لا يَعْرِفُ السَّهْلُ
فِي أَنْحائِهِ الجَبَلا
وَلا الطُّيُورُ تُحاكِي
صَوْتَ نَبْرَتِهِ، أَوْ تَكْتَفِي
بِمَذاقِ المَوْتِ
ما حَصَلا.
إنَّ العُيُونَ الّتِي
تَرْوِي مَدامِعُها أَطْرافَ
وَجْنَتِهِ، قَدْ أُلْبِسَتْ
سُدُلا.
فَما تَرَى اليَوْمَ
مِنْ شَيْءٍ يُحَرِّكُها
قَدْ أَحْدَقَ المَوْتُ
بِالأَبْصارِ
فَاكْتَمَلا
*



لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم مرّ الكرام دون حساب أو عقاب. لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم وكأنّ شيئًا لم يكن.





عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا، أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...


0 تعليقات:
إرسال تعليق