مواساة

سلمان مصالحة || مواساة

البِئْرُ، الّتِي
حَبَسَتْ بِهَا أَسْرارَها،
نَضَحَتْ عَلَى الوَجْهِ
الّذِي لا يَكْذِبُ.



فِي عَيْنِهَا
مَرَّ الغَمَامُ هُنَيْهَةً.
يُفْشِي بِمَا انْتَظَرَتْ
زَمانًا تَطْلُبُ.

فَهَمَى عَلَى الخَدِّ
الَّذِي جَفَّتْ بِهِ
رَاحَاتُ صَاحِبِهَا
الَّتِي تَتَهرَّبُ

مِنْ سَقْيِ زَنْبَقَةٍ
نَمَتْ بَجَنَانِهَا،
فِي لَحْظَةٍ كَالدَّهْرِ
لَيْسَتْ تُحْسَبُ.

فَأَتَتْ، تَجُرُّ الهَمَّ
خَلْفَ رِدائِهَا. فَغَرِقْتُ
فِي قِصَصٍ بِهَا
تَتَشَعَّبُ.

فَنَظَرْتُ فِي العَيْنَيْنِ
بَعْضَ دَقائِقٍ.
وَكَشَفْتُ عَنْ سِرٍّ،
فَكِدْتُ أُعَذَّبُ

مِنْ ذِكْرِ ما قَطَبَ
الشِّفَاهَ، لأَنَّهَا تَرَكَتْ
فِراخَ الرُّوحِ زُغْبًا
تَنْدُبُ.

فَزَقَوْتُ زُغْلُولاً
يَنُوحُ بِأَيْكَةٍ.
وَسَمِعْتُ فِي الوَادِي
غَزَالاً يَنْحِبُ.

فَجَمَعْتُ فِي الشّفَتَيْنِ
كُلَّ مَوَاسِمِي.
وَهَرَقْتُ مِمَّا
فِي إنَائِيَ يَعْذُبُ.

فَتَقَافَزَ الغِزْلانُ
مِلْءَ قُرُونِهَا.
وَتَطايَرَ الزُّغْبُ
الَّذِينَ تَرَبَّبُوا

بِلِقَائِنَا عَرَضًا،
لِحِينِ وَدَاعِنَا.
فَقَضَاؤُنَا أَنَّا
فَضَاءٌ
أَرْحَبُ.
*



مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics