الاثنين، 3 يونيو 2013

تعب

سلمان مصالحة || تعب

لَوْلا الرّجَاءُ،
لَمَا نَطَقْتُ، وَمَا
اكْتَوَتْ بِلِسانِيَ
الكَلِماتُ مِنْ وَهَجِ
اللَّهَبْ.

الاثنين، 27 مايو 2013

في ذمّ الجهل

الشيخ سلمان مصالحة


لقد نما إلى مسامع الشيخ سلمان بن صليبي آل مصالحة أنّ بعضًا من أيتام ابن تيميّة ومن لفّ لفّهم من أنسال الوهابيّة، قد تطاول بكلام فيه تقذيع وتكفير لبعض البريّة.

ولمّا كان الشيخ سلمان، ورغم عيشه في غربة وطنيّة بعيدًا عن مسقط رأسه في الحارة الغربيّة من بلدة المغار الجليليّة، لا ينسى أصوله العربيّة الأبيّة، بخلاف أولئك المُكفّرين من ذوي الأصول الأعرابيّة الغبيّة. وَلمّا كان أيضًا يأنف من الحديث بلغة سوقيّة كلغة هؤلاء الأذيّة، فقد وطّن النّفس أن يقول كلامًا بلغة يعربيّة أصيلة وجليّة، وبنبرة كثيفة ولطيفة في آن.

فمن يدري؟

لعلّ كلامه هذا يُنظّف قلوب ذوي العقول التامّة من خاصّة الإنسان، ويشنّف آذان العامّة من رعاع العربان.

ومن يدري؟

فلعلّ، وعسى أن يكون هذا الكلام مُحرّكًا لذهن من لا يزال يمتلك ذرّة من بصر أو بصيرة.

سلمان مصالحة || 

في ذمّ الجهل


                        (قصيدة بنبرة صوفية)

العَيْنُ تَقْطُـرُ وَالأَكْبَادُ تُعْتَصَـرُ
فِي مَشْرِقٍ عَاثَ فِيهِ البَدْوُ وَالمَدَرُ.

أَضْحَتْ مَرَابِعُهُ قَفْرَاءَ. وَانْبَعَثَتْ،
مِنْ جِيفَةِ الرَّمْلِ، أَفْكَارٌ بِهَا قَذَرُ.

يَا أُمَّةً جُبِلَتْ بِالحِقْدِ مُذْ دَرَجَتْ
وَبَايَعَتْ جَاهِلاً يُفْتِـي. وَيَحْتَقِـرُ

مَنْ بَارَكَ العَقْلَ، إذْ عَزَّ الأَنَامُ بِهِ
مُذْ أَنْ تَصَوَّرَ فِي الأَرْحَامِ، يَبْتَكِـرُ.

لَوْلا العُقُولُ، الَّتِي شَعَّتْ لِبَارِقِهِ،
لَمَا عَرَفْنَا قَدِيـمًا أَنَّنَا بَشَـرُ.

مَنْ كَانَ مِنْ أُمَّةِ الحَمْقَى الَّتِي رَسَمَتْ
إِمَامَهَا الحِقْدَ، فِي الإظْلامِ يَنْقَبِـرُ.
***
العَيْنُ تَنْظُـرُ حَتَّى صَارَ صَاحِبُهَا،
مِنْ شِدَّةِ الظُّلْمِ فِي العُرْبانِ، يَخْتَصِرُ

سَرْدَ الحَدِيثِ الَّذِي أَمْسَى بِهاجِسِهِ
ثِقْلاً عَلَى الرُّوحِ، فَاسْتَاحَتْ بِهِ الفِكَـرُ.

وَأَوْصَلَتْـهُ مَقَامًا، عَزَّ دَاخِلُـهُ
مُفَارِقًا أَرْضَ مَنْ سَبُّوا، وَمَنْ كَفَرُوا

بِنِعْمَةِ العَقْلِ. لا يَدْرُونَ مَا حَمَلَتْ
وَرْقاءُ هَاتِفَـةٌ يَحْيَى بِهَا السَّحَـرُ.

حِينًا تُوَزِّعُ مِنْ تَنْحابِهَا أَمَلاً،
حِينًا تُرَاقِبُ كَيْفَ الفَجْـرُ يَنْفَجِـرُ.
***
العَيْنُ تُبْصِرُ فِي الأَذْهَانِ، مَا بَصَرَتْ،
سِرًّا تَمَثَّـلَ فِيمَا فَاحَ يَنْتَثِـرُ.

لَيْسَتْ كَمَنْ عُصِبَتْ عَيْنَاهُ فِي نُطَفٍ
بِالْبَطْنِ، بِالفَخْذِ، بِالأَنْسَابِ يَفْتَخِـرُ.

مَنْ قُدَّ مِنْ حَلَكٍ يَبْقَى بِحُلْكَتِـهِ
حَتَّى وَإنْ سَطَعَتْ مِنْ فَوْقِهِ الدُّرَرُ

ذَاكُمْ قَضَاءُ الَّذِي، كَالْكَلْبِ قَدْ سُعِرَتْ
أَحْوَالُـهُ. بِعُواءِ الكَلْبِ يَحْتَضِـرُ.
***
العَيْنُ تَحْفِـرُ فِيمَا شَاعَ مِنْ حَلَكٍ
وَاللَّفْظُ يَذْكُـرُ بَعْضَ الحَقِّ، فَاصْطَبِرُوا!

لَمْ يَبْقَ مِنْ كَلِمٍ يُرْجَى لِمُجْتَـرَبٍ
مِنْ أُمَّةِ الحِقْدِ، أَصْفَى زَيْتِهَا العَكَـرُ.

مَاذَا أَقُولُ، وَقَدْ جَرَّبْـتُ كَابِرَهَا،
فَاسْتَكْبَرَتْ وَبَغَتْ وَاسْتَنْكَـرَتْ تَقِـرُ.

مِثْلَ الحِمَارِ الَّذِي تَنْوِي تُعَلِّمَـهُ،
يَرْتَدُّ فِي عَجَلٍ لِلْأَصْلِ، يَنْحَمِرُ.

مَهْمَا تَبَجَّحَ أَهْلُ الجَهْلِ، لَنْ يَصِلُوا
حَدَّ الشُّـرُوقِ الَّذِي يَسْمُو بِهِ البَصَـرُ.

حَيْثُ الأَنَامُ سَوَاءٌ فِي مَعَارِفِهِمْ
يَسْتَذْكِرُونَ عُلُومًا، آنَ أَنْ فُطِرُوا.

كُلُّ الكَلامِ، وَإنْ جَدَّتْ بِهِ صُوَرٌ
قَدْ كَانَ جَوْهَرُهُ فِي العَقْلِ يَزْدَهِرُ.
***
العَيْنُ تَصْبُـرُ عَنْ قَحْطٍ بِنَاظِرِهَا
وَتَسْتَعِينُ بِنُورٍ لَيْسَ يُبْتَصَـرُ

لَنْ يُدْرِكَ القَوْلَ مَنْ تَحْيَى بِهِ نُطَفٌ
مِنْ مَعْدِنِ الجَهْلِ. فِيهِ الشَّـرُّ يَخْتَمِرُ.

الخَيْرُ وَالشَّـرُّ مَخْلُوقَانِ فِي جَسَدٍ،
وَالعَقْلُ يَعْرِفُ مِنْ أَيٍّ لَـهُ خَطَـرُ.

هذا كَلامِي، فَمَنْ يَدْرِي، لَعَلَّ بِهِ
حَبْلاً لِمَنْ مُسِخَتْ أَجْدَادُهُ الحُمُـرُ.

وَالاَّ، خَلَصْتُ، وَخَيْرُ القَوْلِ خَاتِمَةٌ:
نَاسٌ مَعَ العَقْلِ، وَنَسْلُ الجَهْلِ قَدْ فَشَرُوا.

*
والعقل وليّ التوفيق!

---
نشرت أيضًا في: "شفاف الشرق الأوسط"

الخميس، 23 مايو 2013

كلام الواحد الثاني

سلمان مصالحة || 

كلام الواحد الثاني


الحُلْمُ فِي قَفَصٍ
يَزْقُوهُ صَاحِبُهُ،
بِفِكْرَةٍ وَقَعَتْ مِنْ
غَيْمِ نِسْيَانِ.

الثلاثاء، 21 مايو 2013

يقولون إنّ الحقد


سلمان مصالحة || يقولون إنّ الحقد
 

يَقُولُونَ إنَّ الحِقْدَ
يَنْبُتُ فِي الثَّرَى،
إذَا نُثِرَتْ فِيهِ
بُذُورُ المَرَاجِلِ.

الاثنين، 13 مايو 2013

تنويع على لحن شامي


سلمان مصالحة ||

تنويع على لحن شامي


مَا لِي أرَاكَ وَقَدْ أَغْمَضْتَ، يا وَلَدِي،
عَيْنَيْكَ فِي حُلُمٍ، مِنْ دُونِمَا وَسَدِ

إنِّي رَأَيْتُكَ لا تُصْغِي لِجَارَتِنَا
تِلْكَ الَّتِي صَرَخَتْ مِنْ سَكْتَةِ الرَّكَدِ

وَلا نَظَرْتَ إلَى كَهْلٍ قَضَى عَبَثًا
إذْ راحَ يَبْحَثُ عَنْ حُلْمٍ حَبَا بِيَدِ

فَأَيُّ نَوْمٍ هَوَى فِي حَيِّنَا، وَمَضَى
نَحْوَ الأَباعِدِ، حَتَّى امْتَدَّ فِي البَلَدِ

وَمَنْ ذَا تَكَرَّمَ وَاسْتَوْلَى عَلَى حُلُمٍ
وَأَنْبَتَ المَوْتَ فِي سَهْلٍ وَفِي وَهَدِ

لا الطِّفْلُ سَارَ مَعَ الأَتْرابِ مُبْتَسِمًا
وَلا تَراكَضَ نَحْوَ الأَهْلِ، لَمْ يَعُدِ

كُلُّ البِلادِ رُكَامٌ، لَمْ تَعُدْ بَلَدًا
وَلا تَبَقَّى بِهَا بَدْرٌ يَعِي كَمَدِي

مَا كَانَ يَجْمَعُ سُمَّارًا بِدِيرَتِنَا
يَنْهَارُ فِي وَضَحِ التَّنْهِيدِ والسَّهَدِ

لا البَيْتُ بَيْتٌ وَلا الحِيطانُ تَسْمَعُنَا
لَمْ يَبْقَ مِنْ حائِطٍ يُصْغِي إلَى أَحَدِ

طَالَ الزَّمَانُ عَلَى قَوْمٍ بَغَوْا كِبَرًا
وَاسْتَأْسَدُوا كَبُغَاثِ الطَّيْرِ فِي جَسَدِي

مَا لِي أَرَى وَطَنًا قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ
أَمْسَى خَرَابًا، كَدَأْبِ العُرْبِ فِي كَبِدِي

فَمَا أُطِيقُ حَيَاةً بَعْدَمَا كَشَفُوا
عَنْ سِرِّ طِينَتِهِمْ مِنْ نُطْفَةِ الرَّمَدِ

لَوْ كُنْتُ أَجْمَعُهُمْ لارْتَحْتُ مِنْ زَمَنٍ
لَكِنَّنِي أَحَدٌ فِي غَيْهَبِ العَدَدِ

*

الأربعاء، 1 مايو 2013

خلل الضباب



سلمان مصالحة

خلل الضباب


أَرَى خَلَلَ الضَّبَابِ هُدُوءَ بَالِ
وَيُوشِكُ أَنْ يَحِلَّ عَلَى الرِّمَالِ

وَلَـنْ أَرْوِي بِهذَا اليَوْمِ سِرًّا
فَإنِّـي حَافِـظٌ سِرِّي لِحَالِـي

لَقَـدْ أَنْبَـتُّ شَعْرًا فِي لِسَانِي
فَمَا نَفَعَ الكَلامُ، وَلا انْشِغَالِي

بِنَاسٍ لا يَرَوْنَ سِوَى أُنُوفٍ
وَأَيَّـامٍ مِنَ الحِقَبِ الخَوَالِي

يَشُدُّونَ الرِّحَالَ عَلَى رِكَابٍ
مُؤَلَّـلَــةٍ، كَقَافِـلَـةِ الجِمَـالِ

وَيَبْنُونَ البُيُـوتَ إلَى سَحَـابٍ
لِيَقْطُنَـهَا البِغَـالُ مِنَ الرِّجَالِ

تَرَى مِزْوَاجَهُمْ بِـلِـبَاسِ شَيْخٍ
يُطَـلِّــقُ لِليَمِـيــنِ وَلِلشِّـمَـالِ

وَيْبْنِي مُلْكَـهُ فِي بِئْرِ نَفْـطٍ
إذَا نَضَبَتْ يَعُودُ إلَى زَوَالِ

يَعِيشُ الدَّهْرَ مَوْهُومًـا بِمَاضٍ
كَمَـنْ خَلَطَ الحَقِيقَـةَ بِالخَيَـالِ

وَيَنْسَى فِي انْغِمَاسِهِ بِالمَلاهِي
نُزُوحَ الدَّهْـرِ مِنْ حَـالٍ لِحَـالِ

سَيَأْتِي اليَوْمُ، حِينَ تَراهُ يُقْعِي
وَيَنْظُـــرُ لِلنُّجُــومِ ولِلْهِــلالِ

وَيَرْحَـلُ بَاحِثًـا عَنْ نَبْعِ مَـاءٍ
وَيَعْوِي مِثْلَ ذِئْبٍ فِي اللَّيَالِي

يَهِيـمُ كَسَابِحٍ بِبِحَارِ قَفْـرٍ
يَجُوعُ فَيَشْتَوِي لَحْمَ السَّحَالِي

وَحِينَ يُفِيقُ مِنْ نَوْمٍ سَيَبْكِي
عَلَى طَلَـلٍ مِنَ الخِيَـمِ البَوَالِي

سَيَذْكُـرُ خَوْلَةً حِينَ الْتَقَاهَا
بِشِعْــبٍ بَيْنَ حَـلٍّ وَارْتِحَـالِ

وَيَسْمَعُ هَاتِفًا مِنْ جَوْفِ وَادٍ
يُحَدِّثُ فِي تَوَحُّشِهِ السَّعَالِي

يَدُبُّ مُشَرَّدًا، قَلِقًـا كَرِيحٍ
تُخَاتِـلُ مِنْ جَنُوبٍ أَوْ شَمَـالِ

وَتَعْزِفُ لَحْنَ عَوْدَتِهِ لِأَرْضٍ
يُخَالِطُ مَاؤُهَا أَوْهَامَ آلِ

سَيَفْهَمُ حِينَهَا، بِأُفُولِ مُلْـكٍ،
بِأَنَّ الدَّهْرَ يَمْضِي، لا يُبَـالِي

بِمَنْ قَضَّى الزَّمَانَ سَجِينَ مَاضٍ
يَعِـيـشُ بِحَاضِـرٍ كَالڤِيـرْتُوَالِـي

*

الاثنين، 29 أبريل 2013

فيك وبلاك

إلى كلّ الآباء، والرّجال من العربان على العموم، الّذين يكبتون ويضطهدون بناتهم نهدي هذا الكلام الخاص باللهجة التي يفهمونها:

سلمان مصالحة 

فيك وبلاك 


بِنْتَكْ وِينِ مْخَبِّيهَا يَا بُو كَرْشِينْ 
مْفَكِّرْ إنَّكْ حَامِيهَا مِنْ صِيبِةْ عِينْ؟

بِنْتَكْ بَدْهَا تِتْكَشَّفْ عَى شَمْسِ وْمَيّْ 
وِانْتِ بَدَّكْ تِتْقَشَّفْ، مَا يْشُوفَا حَيّْ 

بُكْرَا الصُّبْحِ بْتِتْطَلَّعْ مِنْ حَوْلَكْ هِيكْ 
بْتِتْرِكْ لَكْ كُلِّ رْجَالَكْ، لا تِعْمَلْ بِيك! 

بِنْتَكْ لِيشِ مْخَبِّيهَا عَنْ عِينِ النَّاسْ 
مْفَكِّرْ إنَّكْ حَامِيهَا مِنْ وَجَعْ رَاسْ؟ 

شُوفِ الدِّنْيَا يَا جَاهِلْ يَا بُو كَرْشِينْ 
رَاسَكْ هُوِّ لِمْخَمِّجْ مِنْ فِكْرِ الشِّينْ 

بِنْتَكْ وِينِ مْخَبِّيهَا فِي كْياسِ وْخِيشْ 
وْهِيِّ شِكْلا زَعْلانِةْ، وِبْتِعْرِفْ لِيشْ. 

كُلَّ ابِّ بْيِيجِي يُومُهْ، بِنْتُهْ بْتِنْـ...اكْ 
مَا يْفَكِّرْ إنُّـهْ مَالِـكْ بِنْتُـهْ أَمْلاكْ 

بِنْتَكْ وِينِ مْخَبِّيهَا يَا بُو عِينِينْ! 
مْفَكِّرْ إنَّكْ حَامِيهَا مِنْ صِيبِةْ عِينْ؟ 

بِنْتَكْ كِبْرَتْ، مَا تْسِيبَا تِقْطَعْ لِسْلاكْ 
وِانْ كَانَتْ تِعْرِفْ دَرْبَا هِيِّ مَلاكْ. 

لا تْفَكِّرْ إنَّا الدِّنْيَا بْتِخْرَبْ لَوْلاكْ 
هَـ الدِّنْيَا صَارَتْ حُرَّةْ، فِيكِ وْبَلاكْ 
*

الأحد، 28 أبريل 2013

وصايا عشر للعربي المبتدئ

أرشيف: يوليو 2006


سلمان مصالحة || 

وصايا عشر للعربي المبتدئ

أخي أيّها العربي المبتدئ!
لا تصدّق جميع هؤلاء، فحقيقة الأمراض الذّهنيّة المستترة من وراء تصرّفاتهم جديرة بدراسات اجتماعيّة ونفسيّة تقف على مكامن الخلل في سلوكيّاتهم وثقافتهم.

الجمعة، 26 أبريل 2013

يا بنت النّاس

سلمان مصالحة

يا بنت النّاس


وَانا سَايِقْ عَنْزاتِي عَى بِير المَيّْ
طَلَّتْ عَلَيِّ السّمْرا وْقَالَتْ لي: شْوَيّْ!

قُلْتِ لْهَا: أَمْركْ يَابَا شُو صَارِ وْصَارْ
قَالَتْ لِي: قَلْبِي تْقَطَّعْ، وْعَقْلِي طَارْ

***

وَانا سَايِقْ عَنْزاتِي عَى بِير المَيّْ
شَلْعَتْ مِنْ قَلْبِي سَخْلِةْ، والله يا خَيّْ!

وْهَايِ السَّخْلِةْ مْرَبّايِةْ، مَا تْروحِ بْعِيدْ
بَسِّ السَّمْرَا الوَلْهَانِةْ، مَا تْخَافِ وْعِيدْ

***

بَدْهَا مِنِّي تِحْلايِةْ، شِمِّ الرِّيحَانْ
وِاللِّي تْفَلَّقْ فِي صِدْرَا خُوخِ وْرُمّانْ

وَانا سَايِقْ عَنْزاتِي عَى طَرْفِ الحَيّْ
حَرْقَتْنِي الشَّمْسِ الحَمْرَا، وْهِيِّي فِي الفَيّْ.

***

قُلتِ لْهَا: هَاتِي السّخْلِةْ يا بِنْتِ النَّاسْ
قالَتْ لي: بَدْهَا قَعْدِةْ عَى رِيحِةْ كَاسْ

قُلْتِ لْهَا: أَمْرِكْ! حاضِرْ، عَى هَذا الرَّاسْ
قَالَتْ لِي: رَاسَكْ يَابِسْ، وِينِ الإحْسَاسْ؟

وَانَا سَايِقْ عَنْزَاتِي عَى بِيرِ المَيّْ
سَرْقَتْ عَقْلاتِي السَّمْرَا، واللّهْ يَا خَيّْ

***

وَانَا رَاسِي فِي لْبَاسِي صَايِمْ سِنْتِينْ
بَسْتَنَّى السَّخْلِةْ تِكْبَرْ، تَى اسِدِّ الدِّينْ

قَالَتْ لِي: بَطْنِي خَوَّرْ، جُوعَانِةْ كْثِيرْ
قُلْتِ لْهَا: يَلاّ لاقِينِي عَى جَنْبِ البِيرْ

***

لَمَّنْ شَلْحَتْ فُسْتَانَا، شُفْتِ البُسْتَانْ
وِعْيُونِي نَطَّتْ تِلْعَبْ مِثْلِ الغُزْلانْ

قَالَتْ: دِينَكْ عَلَيَّ، لا تِخْشَى النّاسْ
احْفِنْ مِنْ كَرْمِي كُومِةْ، وِامْلا لِي الكَاسْ

قُلْتِ لْهَا: كَاسِكْ صَابِبْ مِنْ عِينِي هَيّْ
خَايفْ آبُوكِ يِعْلَمْ، يِشْوِيني شَيّْ.

***

وَانَا أَمْشُقْ رُمّانَا عَى بِير المَيّْ
فَضِّيتِ الخَمْرِ بْكَاسَا، مِنْ بِينِ اجْرَيّْ

وَانَا شَارِدْ فِي حَالِي، عِشْقِ وْوَسْواسْ
شَرْدَتْ عَنْزَاتِي مِنِّي، وَاللّهْ يَا نَاسْ

طْلِعْتِ البَاكِرْ مَعْ شَلْعَةْ عَى بِيرِ المَيّْ
رْجِعْتِ العَصِرْ وِمْقَحِّطْ، مَا عِنْدِي شَيّْ

***

وَانا سَايِقْ عَنْزاتِي عَى بِير المَيّْ
طَلَّتْ عَلَيِّ السّمْرا وْقَالَتْ لي: شْوَيّْ!


سلمان مصالحة

نصوص
  • القصيدة الأندلسية

    رَكِبْتُ ضُحًى صَهْوَةَ القَلْبِ شَوْقَا
    كَمَنْ شَدَّهُ الحُلْمُ، أَوْ رَامَ نُطْقَا

    وَيَمَّمْتُ وَجْهِيَ صَوْبَ رُبُوعٍ
    نَمَتْ فِي الجَنَانِ، فَأَوْرَقَ رَوْقَا

    وَأَعْمَلْتُ فِكْرِيَ بَعْضَ نَهَارٍ
    بِمَا أَوْرَثَ البَحْرُ فِي الأَرْضِ أُفْقَا



محتويات الموقع

 
مختارات
  • دول عصابات

    ليس أسهل على العربيّ القابع في بلاد ينخر فيها الفساد من كيل السباب على العالم بأسره.


  • كشف أسرار الرهبان

    "اعلم أنّ بعض هذه الطائفة أعظم الأمم كذبًا ونفاقًا ودهاء، وذلك أنّهم يلعبون بعقول النصارى ويستبيحون النساء وينزلون عليهم الباروك، ولا يعلم أحد أحوالهم...
  • مواطنة شرف

    عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا،  أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...
    تتمة الكلام
  • تفكيك العنصرية

    فإذا كانت هذه هي حال القومجيّين تجاه أبناء جلدتهم، فما بالكم حينما يكون الأمر متعلّقًا بموقفهم تجاه أقوام أخرى لا تنتمي للعرب ولا للعروبة...
    تتمة الكلام...

قراءات
  • يهوه التوراتي في الإسلام

    قبل الدخول في صلب هذه المسألة، نجد لزامًا علينا أن ننظر قبلُ في المصطلح "يهوه" كما يظهر في التّوراة في أصلها العبري، ثمّ ننتقل بعد ذلك إلى ظهور هذا المصطلح ...


  • سبحان الذي أسرى

    نتقدّم الآن خطوة أخرى للوقوف على ماهيّة هذا "المسجد الأقصى" الّذي ورد ذكره في سورة الإسراء، أو بالاسم الأقدم للسورة وهو سورة بني إسرائيل...
    تتمة الكلام...