مساء خريفي


سلمان مصالحة || مساء خريفي

الرِّيحُ في الجَسَدْ،
وَاللَّيْلُ فِي الأَبْوابْ.

فِي خافِقِي وَلَدْ
يَغْفُو
كَمَنْ يَرْتاب.

فِي غَفْوِهِ سَفَرْ
بَينَ الدُّجَى وَالرِّيحْ.
وَحَارِسُ المَطَرْ
يَكْبُو
لِيَسْتَرِيحْ.

النَّجْمُ فِي الأُفُقْ،
وَالحَرْفُ فِي الشِّفَاهْ.
القَلْبُ فِي الطُّرُقْ
يَلْهُو
بِمُنْتَهَاهْ.

كَانَتْ لَهُ الدُّنَى
مُذْ صُوِّرَتْ، وَكَانْ
مِنْ جَوْهَرٍ هُنَا،
يَدْنُو
إذَا اسْتَبَانْ.

الرُّوحُ فِي الوَلَدْ،
وَالثَّوْبُ فِي أَبِيهْ.
فِي رِحْلَةِ الأَبَدْ
يَعْدُو،
لَهُ شَبِيهْ.

كَالماءِ فِي الشَّجَرْ،
كَالدَّمْعِ فِي العُيُونْ.
كَالنَّبْضِ فِي الحَجَرْ،
يَخْبُو
فَلا يَهُونْ.

يَا أيُّهَا المَسَا،
رُحْمَاكَ يَا رَفِيقْ !
قَدْ جِئْتَ وَالأَسَى.
فَاغْفُ
لِأَسْتَفِيقْ.
*

مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics