لامعة البدويّة || وإنّي وإن كنت البعير

مختارات تراثية:

لامعة البدويّة || وإنّي وإن كنت البعير

وَإنِّي وَإنْ كُنْتُ البَعِيرَ بِعُرْفِكُمْ
لَحَامِلَةٌ بِاللَّيْلِ حُزْنَ البَهَائِمِ.

يَحِنُّ إذَا هَبَّتْ مَعَ الصُّبْحِ نَسْمَةٌ
إلَى وَطَنِ السُّمَّارِ لَيْسَ بِنائِمِ

وَلَوْ أَنَّنِي خُيِّرْتُ أَنْ أَقْبَلَ الكَرَى،
عَلَى ظُلْمِكُمْ فِي غَدْوَتِي وَمَقَادِمِي.

لَمَا أُغْمِضَتْ عَينٌ لَدَيَّ، وَلا سَهَتْ،
وَظَلَّ فُؤَادِي يَسْتَفِزُّ لَوَائِمِي.

فَلَنْ يَقْبَلَ الحُرُّ الكَريمُ إِهَانَةً.
فَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ، بِأَنِّي لِعَالَمِي

أَكُونُ، كَمَا وَطَّنْتُ نَفْسِي، كَطَائِرٍ،
جُبِلْتُ عَلَى التَّحْلِيقِ فَوْقَ الغَمَائِمِ.

أَطِيرُ إلَى نَجْمٍ، وَأَهْوِي إلَى لِوًى،
وَأَطْوِي نَهَارِي قَانِعًا بِنَسَائِمِي.
*


لامعة البدوية هي حصوة بنت صخر الهذلي، من شواعر العرب المقلاّت. اشتهرت بهذه القصيدة، ولها أبيات متفرّقة في المصادر الشعرية القديمة. ولامعة هي كنيتها لبشرتها البيضاء في بيئة صحراوية تشيع فيها السمرة.


مشاركات:





تعقيبات فيسبوك :

0 تعليقات:

إرسال تعليق

جهة الفيسبوك

 

قراء هنا الآن


أطلق الموقع في أكتوبر 2008



عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics