سلمان مصالحة ||
ندى مبهم
هذا الصَّباحُ لِمَرْأَةٍ تَتَبَسَّمُ.
فِي حُلْمِهَا سَبَحَتْ،
فَكِدْتُ أُتَيَّمُ
بِالبَحْرِ، بِالأَسْماكِ،
بِالمَوْجِ الَّذِي يَحْتارُ فِي
أَيِّ الشَّوَاطِئِ يَنْعَمُ.
مَنْ كانَ مِنْ قَلَقٍ،
تَبَخَّرَ ماؤُهُ، وَتَلاهَثَتْ
أَمْواجُهُ، تَتَأَلَّمُ.
كُلُّ المَدَارِكِ خُبِّئَتْ فِي
نُطْفَةٍ، نَبَعَتْ مِنَ الجَسَدِ
الَّذِي يَتَلَعْثَمُ.
لا شَيءَ فِي هذا المَكانِ
بِخالِدٍ. كُلٌّ إلَى غَايَاتِهِ
يَتَقَدَّمُ.
مَنْ كانَ مِنْ أَلَمٍ،
يُبَدِّلُ حُلْمَهُ، بِبَشائِرِ
الفَرَحِ القَدِيمِ،
يُحَوِّمُ
فِي بَسْمَةٍ، تَسَعُ الزَّمَانَ
بِجُعْبَةٍ، فَيُطِلُّ مِنْ
عَيْنٍ، كَأَنَّهُ
أَسْهُمُ
مَشْدُودَةٌ
مِنْ جَوْفِ باخِرَةٍ،
مَضَتْ فِي بَحْرِهَا،
تَلِدُ الغُيُومَ،
تُكَلِّمُ
جَسَدًا تَوَارَى فِي
الظَّلامِ، مُكَلَّفًا،
بِمَشَاعِرٍ عُصِرَتْ،
نَدَاهَا مُبْهَمُ.
وَأَنَا اكْتِنَازُ الصُّبْحِ فِي
أُفُقٍ، نَمَا لِنُزُولِهِ ظِلِّي،
فَبِتُّ أُتَمْتِمُ
فِي وَجْهِ سَاحِرَةٍ،
تَبَدَّدَ سِحْرُهَا، لِصَفاءِ
مَاءِ القَلْبِ، حَيْثُ
تُقَسَّمُ
الأَرْوَاحُ، قَبْلَ هُبُوطِهَا
مِنْ عِنْدِ بَارِئِهَا، الَّذِي
تَرَكَ الأَنَامَ، لِيَفْهَمُوا.
كُلٌّ، يَسِيرُ بِهِ الفُؤَادُ،
لِيَلْتَقِي يَوْمًا بِجَوْهَرِهِ
الَّذِي يَتَكلَّمُ.
مَنْ كَانَ مِنْكُمْ طَالِبًا،
فَلْيَأْتِنِي. إنِّي عَرِفْتُ اليَوْمَ
كَيْفَ أُعَلِّمُ.
هذا الصَّباحُ
لِهَارِبٍ مِنْ جَنَّةٍ.
قَدْ أَشْبَهَتْهَا فِي البَهَاءِ
جَهَنَّمُ.
*




لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم مرّ الكرام دون حساب أو عقاب. لا يمكن أن تمرّ كلّ هذه الجرائم وكأنّ شيئًا لم يكن.





عقب حرب حزيران في العام 1967، أو حرب الأيام الستّة كما شاع اسمها إسرائيليًّا، أو النكسة، كما وسمها الإعلام العربي...


0 تعليقات:
إرسال تعليق